وكتب الأستاذ محمد نسيب عبد الكريم خطيب وإمام جامع السعدي بعمان يقول وبعد فإني أكتب لكم من غير معرفة سابقة ولكني عرفتكم بتآليفكم الرائقة لكل نفس والتي جمعت فأوعت من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة وبما أني وقفت على تفسيركم القيم لجزء عم وتبارك عند الأستاذ تيسير ظبيان وتصفحتها فراق لي حسن أسلوبهما الذي يتفق ومصالح المجتمع مما لم أره في تفسير آخر، سألت الله أن يجعل التوفيق حليفكم لإتمام هذه الدرة الثمينة وطبعها بكاملها وإني أكتب لكم هذا راجيًا اعتباري من المشتركين في هذا التفسير مع إفادتي بالثمن لأرسله لكم.
وكتب سماحة الشيخ أحمد كفتار ومفتي الشافعية بدمشق يقول: وبعد فإن للخزانة الإسلامية نصيب كبير من تآليفكم التي أراها تتلاءم مع مجتمعنا الحاضر في النهج المحدث الذي اتبعتموه بعرض الإسلام بالأسلوب التربوي المعاصر وآخر ما قسم لي الإطلاع عليه تفسيركم لكتاب الله جزء عم وجزء تبارك وقد تصفحت الكثير منه فوجدته يحمل طابع الاستقلال عن التقليد فجددتم بذلك عهد الأعلام من أئمة السلف الصالح الذين كان ديدنهم عرض حكمة التشريع وفلسفة الأحكام وإظهار روح الإسلام إلى جانب رسمكم القرآن فيه بطرق الإملاء التي يعرفها النشء اليوم، وهذه الميزة تجعله متصلًا اتصالًا مباشرًا بمستوى الجيل في هذا الزمان الذي أصبح الرسم القديم مبهمًا لا يستطيع معه إقامة القرآن بدون لحن أو تحريف يخرجه عما أنزل، وكان هذا الأسلوب الإملائي متجاوبًا مع آمال رجال الدعوة، وشق الطريق على هذا المنوال سنة حسنة تذكر لكم فتشكر وأنه لعمل محدث يحقق رحمة الله بعباده ويردهم إلى هدف القرآن إذ قال الله تعالى في كتابه الكريم {ولقد يسرنا القرآن للذكر} وهذا من التيسير في هذا العصر والمسترشد المتثبت يرى في تضاعيف أقوال الصحابة الدليل الكافي على ذلك كما يرى في أقوال الفقهاء عدم حمل الناس على التزام أقوالهم إذ فهموا روح الشريعة فلم يوصدوا الباب للاجتهاد على من بعدهم لما ينشأ من الحاجات باختلاف الأزمنة والأمكنة، ومن ذلك نرى أنه قد حصل الإجماع على قبول تنقيط القرآن في زمن الحجاج بعد أن كانت الحروف مهملة غير معجمة ومما يؤيد هذا النهج الجديد من الرسم الإملائي ما جاء في منتخب كنز العمال الجزء الثاني صفحة (51) مما رواه ابن الأنباري وابن أبي داود عن عكرمة قال: لما أتى