مثال ذلك:"وقال أبو زرعة: إبراهيم النخعي عن عمر مرسل، وعن علي مرسل، وعن سعد بن أبي وقاص مرسل، سمعتُ أبي يقول: إبراهيم النخعي عن عمر مرسل".
(مراسيل ابن أبي حاتم 1/10) .
25 ــ قول المحدثين: (( فلان متهم بالكذب ) )
قال ذهبيّ العصر ( المعلّمي اليماني ) ــ رحمه الله تعالى ــ في (( التنكيل ) ) ( 1 / 37 ) :
[ وتحرير ذلك أن المجتهد في أحوال الرواة قد يثبت عنده بدليل يصحّ الإستناد إليه أن الخبر لا أصل له وأن الحمل فيه على هذا الرواي ، ثم يحتاج بعد ذلك إلى النظر في الراوي أتعمّد الكذب أم غلط ؟
فإذا تدبر وأنعم النظر فقد يتّجه له الحكم بأحد الأمرين قطعًا ، وقد يميل ظنّه إلى أحدهما إلا أنه لا يبلغ أن يجزم به ، فعلى هذا الثاني إذا مال ظنّه إلى أن الراوي تعمّد الكذب قال فيه ( متهم بالكذب ) أو نحو ذلك مما يؤدي إلى هذا المعنى ]
ثم أخذ ــ رحمه الله ــ في الكلام حول درجة الإجتهاد المشار إليه ، فرحمه الله رحمة واسعة .
26 ــ قول أبو حاتم (( يُكتب حديثه ولا يُحتج به ) )
قال العلامة ( المُعلّمي اليماني ) ــ رحمه الله تعالى ــ في (( التنكيل ) ) ( 1 / 238 ) :
[ وهذه الكلمة يقولها أبو حاتم فيمن هو عنده صدوق ليس بحافظ ، يحدث بما لا يتقن حفظه فيغلط ويضطرب كما صرّح بذلك في ترجمة إبراهيم بن مهاجر ] .
وقال الشيخ أبو إسحاق الحويني ــ حفظه الله تعالى ــ في (( بذل الإحسان ) ) ( 1 / 26 ) :
[ وهو يعني بهذه العبارة:
يُكتب حديثه في المتابعات والشواهد ، ولا يحتج به في إذا انفرد ، وقد رأيت في كلام أبي حاتم ما يُصوّب هذا الفهم .
ففي ترجمه إبراهيم بن مهاجر البجليّ ، من (( الجرح والتعديل ) ) ( 1 / 1 / 133 ) ، قال أبو حاتم: