22-قول الحفاظ «مُنكَر الحديث» . إن قاله البخاري فهو جرحٌ قويٌ مُفسّر. جاء في"الميزان"للذهبي (1\6) : «ونقل ابن القطان أن البخاري قال: كل من قلتُ فيه منكر الحديث فلا تحلّ الرواية عنه» . قلت: وأما عند غيره فمنكرُ الحديث قد تكون في درجة ضعيف الحديث، إذ هم يطلقونها على ضعيف يخالف الثقات.
23-و لكن قول «منكر الحديث» عند أحمد قد لا تعني جرحًا. قال ابن حجر في ترجمة"يزيد بن عبد الله بن خصيفة"في مقدمة الفتح (1\453) ، بعد ذِكر مقولة أحمد فيه"منكر الحديث": «هذه اللفظة يطلقها أحمد على من يُغْرِبُ (أي يتفرد وإن لم يخالف) على أقرانه بالحديث» .
الصحيح أن قول الإمام أحمد ( منكر الحديث ) هو كقول باقي النقاد ، وقد بين ذلك الشيخ الفاضل الدكتور إبراهيم اللاحم في بحثه ( تفرد الثقة بالحديث ) المنشور في العدد الأخير من مجلة الحكمة (144_145) واستدل على ذلك بثلاثة أمور _ تنظر في الموضع المشار إليه _ وقوله هذا هو قول شيخنا الشريف حاتم العوني والشيخ عبدالله السعد حفظهم الله وبارك الله في الجميع .
السلام عليكم
يبدو أن الشيخ عبد الله السعد له رأي آخر:
(( وقول من قال إنّ المراد بلفظة"منكر الحديث"أنه هالك لا يصح ابدًا وليس عليه دليل، وكذلك قول من قال إنها صيغة جرح مطلقًا لا يصح. ) )
ثم لاحظ قولي: (( قول «منكر الحديث» عند أحمد (( قد ) )لا تعني جرحًا ))
فلم أعمّم. وقد أعطى ابن حجر مثالًا على ذلك.
وهناك أمثلة أخرى منها قوله في ترجمة"بُرَيد بن عبد الله" (1\392) : «أحمد وغيره يطلقون المناكير على الأفراد المطلقة» .