الصفحة 3 من 7

[ فإن يروي المناكير يقال في الذي يروي ما سمعه مما فيه نكارة ولا ذنب له في النكارة ، بل الحمل فيها على من فوقه ، فالمعنى أنه ليس من المبالغين في التنقي والتوقي الذين لا يحدثون مما سمعوا إلا بما لا نكارة فيه ، ومعلوم أن هذا ليس بجرح .

وقولهم: في حديثه مناكير كثيرًا ما تقال فيمن تكزن النكارة من جهته جزمًا أو احتمالًا فلا يكون ثقة ]

21 ــ قول الأئمة في الراوي (( منكر الحديث ) (( روى أحاديث منكرة ) )

قال الحافظ الزيلعي في (( نصب الراية ) ) ( 1 / 179 ) :

[ من يُقال فيه (( منكر الحديث ) )ليس كمن يُقال فيه (( روى أحاديث منكر ة ) )لأن (( منكر الحديث ) )وصفٌ في الرجل يستحق به الترك لحديثه ، والعبارة الأخرى تَقْتضي أنه وقع له في حِين = لا دائمًا .

وقد قال أحمد بن حنبل في"محمد بن إبراهيم التيمي": يروي أحاديث منكرة ، وقد اتفق عليه البخاري ومسلم ، وإليه المرجع في حديث (( إنما الأعمال بالنيات ) )، وكذلك قال في"زيد بن أبي أنَيْسة": في بعض حديثه إنكار ، وهو ممن احتج به البخاري ومسلم ، وهما العمدة في ذلك ، وقد ابن يوسف بأنه ثقة ، وكيف يكون ثقة وهو لا يحتج بحديثه ؟ ] .

المنكر عند أحمد هو الحديث الغريب حتى لو كان صحيحًا. قال ابن حجر في مقدمة فتح الباري (1\437) : في ترجمة"محمد بن إبراهيم التيمي"، ذكر قول أحمد فيه: «في حديثه شيء، يَروي أحاديث مناكير» ، ثم قال: «المُنكَر أطلقه أحمد بن حنبل وجماعة على الحديث الفرد الذي لا متابع له. فيُحمل هذا على ذلك» . وقال في ترجمة"بُرَيد بن عبد الله" (1\392) : «أحمد وغيره يطلقون المناكير على الأفراد المطلقة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت