صلى الله عليه وسلم قال «لن يدخل أحدًا منكم عمله الجنة» قالوا: ولا أنت يارسول الله ؟ قال «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله تعالى برحمة منه وفضل» {لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب} أي لا يمسنا فيها عناء ولا إعياء.
والنصب واللغوب كل منهما يستعمل في التعب، وكأن المراد بنفي هذا وهذا عنهم، أنهم لا تعب على أبدانهم ولا أرواحهم، والله أعلم، فمن ذلك أنهم كانوا يدئبون أنفسهم في العبادة في الدنيا، فسقط عنهم التكليف بدخولها، وصاروا في راحة دائمة مستمرة قال الله تبارك وتعالى: {كلوا واشربوا هنيئًا بما أسلفتم في الأيام الخالية} .