الصفحة 789 من 877

{ولباسهم فيها حرير} ولهذا كان محظورًا عليهم في الدنيا، فأباحه الله تعالى لهم في الاَخرة، وثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الاَخرة» وقال «هي لهم في الدنيا، ولكم في الاَخرة» . وقال ابن أبي حاتم: حدثنا عمرو بن سواد السرحي، أخبرنا ابن وهب عن ابن لهيعة عن عقيل بن خالد عن الحسن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن أبا أمامة رضي الله عنه حدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثهم، وذكر حلي أهل الجنة فقال «مسورون بالذهب والفضة مكللة بالدر، وعليهم أكاليل من در وياقوت متواصلة، وعليهم تاج كتاج الملوك، شباب جرد مرد مكحولون» {وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن} وهو الخوف من المحذور، أزاحه عنا وأرحنا مما كنا نتخوفه ونحذره من هموم الدنيا والاَخرة. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم ولا في نشورهم، وكأني بأهل لاإله إلا الله ينفضون التراب عن رؤوسهم ويقولون الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن» رواه ابن أبي حاتم من حديثه. وقال الطبراني: حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا موسى بن يحيى المروزي، حدثنا سليمان بن عبد الله بن وهب الكوفي عن عبد العزيز بن حكيم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في الموت ولا في القبور ولا في النشور، وكأني أنظر إليهم عند الصيحة ينفضون رؤوسهم من التراب يقولون الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن، إن ربنا لغفور شكور» قال ابن عباس رضي الله عنهما وغيره: غفر لهم الكثير من السيئات، وشكر لهم اليسير من الحسنات {الذي أحلنا دار المقامة من فضله} يقولون الذي أعطانا هذه المنزلة وهذا المقام من فضله ومَنّه ورحمته، لم تكن أعمالنا تساوي ذلك، كما ثبت في الصحيح أن رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت