فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 25

(أما آخر وقتها: فاختلف العلماء فيه على قولين:

القول الأول: أنه ينتهي بمغيب الشفق الأحمر، وهو قول الحنابلة، والحنفية، وبعض أصحاب الشافعي، والثوري، وإسحاق، وأبي ثور.

واستدلوا بأدلة منها:

ما أخرجه مسلم من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما مرفوعًا:

(فإذا صليتم المغرب: فإنه وقت إلى أن يسقط الشفق) [1] .

عن أبي موسى الأشعري (رضي الله عنهما) عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (أنه أتاه سائل يسأله عن مواقيت الصلاة ثم أمره يعني: بلالًا [2] ، فأقام المغرب حين وقعت الشمس) وفي اليوم الثاني: (أخّر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق) ثم أصبح فدعى السائل: فقال: (الوقت بين هذين) [3] .

والمراد بالشفق الوارد في الأحاديث هو الشفق الأحمر لا الأبيض،

والأدلة على ذلك كثيرة:

قوله: (ووقت المغرب ما لم يسقط ثور الشفق [4] أخرجه مسلم،

والثّوَرَان إنما يطلق على الحمرة دون البياض [5] .

قول ابن عمر (رضي الله عنهما) : (الشفق: الحمرة) [6] .

القول الثاني: أنه ليس لها إلا وقت واحد، عند مغيب الشمس، وهوأشهر الروايات عن مالك [7] ، وقول الشافعي.

(1) سبق تخريجه.

(2) أي: المأمور هو بلال مؤذن الرسول.

(3) أخرجه مسلم، ح 614.

(4) ثور الشفق: أي: ثورانه وانتشاره (شرح مسلم للنووي، 5/ 112) .

(5) انظر: المغني، 2/ 26.

(6) أخرجه عبد الرزاق، ح 2122، وصححه البيهقي وغيره، انظر: السنن الكبرى، 1/ 373، وبلوغ المرام، ص 44.

(7) بداية المجتهد1/ 65

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت