فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 25

ودليلهم حديث ابن عباس في إمامة جبريل عليه السلام: وفيه (أنه صلى المغرب في اليومين حين غربت الشمس) [1] .

قال ابن رشد المالكي:

وسبب اختلافهم في ذلك معارضة حديث إمامة جبريل في ذلك لحديث عبد الله بن عمر وذلك أن في حديث إمامة جبريل أنه صلى المغرب في اليومين في وقت واحد وفي حديث عبدالله ووقت صلاة المغرب مالم يغب الشفق فمن رجح حديث إمامة جبريل جعل لها وقتا واحدا

ومن رجح حديث عبد الله جعل لها وقتا موسعا وحديث عبد الله خرجه مسلم

ولم يخرج الشيخان حديث إمامة جبريل أعني حديث ابن عباس الذي فيه أنه صلى بالنبي عليه الصلاة والسلام عشر صلوات مفسرة الأوقات ثم قال له الوقت ما بين هذين والذي في حديث عبد الله من ذلك هو موجود أيضا في حديث بريدة الأسلمي خرجه مسلم وهو أصل في هذا الباب

قالوا وحديث بريدة أولى لأنه كان بالمدينة عند سؤال السائل له عن أوقات الصلوات وحديث جبريل كان في أول الفرض بمكة [2] .

والقول الراجح -والله تعالى أعلم -هو القول الأول لظهور أدلته، أما حديث ابن عباس (رضي الله عنهما) في إمامة جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم، فإنه محمول على تأكيد الاستحباب وكراهية التأخير، جمعًا بينه وبين الحديثين المتقدمين وما في معناهما، وعلى فرض التعارض: فإن حديثيّ ابن عمرو وأبي موسى مقدمان؛ لأنهما متأخران، فيبينان آخر الأمر بالمدينة [3] .

(1) سبق تخريجه.

(2) بداية المجتهد 1/ 69

(3) انظر: شرح مسلم للنووي، 5/ 111، وإعلام الموقعين، 2/ 403.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت