فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 25

الأول: حديث أبي هريرة رضي الله عنه يرفعه: (ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر) متفق عليه [1] .

والثاني: حديث أنس (رضي الله عنه) قال: (سمعت رسول الله -صلى الله

عليه وسلم- يقول: (تلك صلاة المنافق، يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان، قام فنقرها أربعًا، لا يذكر الله فيها) [2] .

فحديث أنس بن مالك رضي الله عنه يدل على أن تأخير العصر إلى قرب غروب الشمس أمر مذموم، وذلك أنه وصف تلك الصلاة التي تصلى في هذا الوقت بصلاة المنافق، لكن من أخرها إليه فصلاته أداء لا قضاء؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه المتقدم، وهذا هو وقت الضرورة. ويكون حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما محددًا لنهاية وقت الاختيار وبداية وقت الضرورة.

أما حديث ابن عباس (رضي الله عنهما) في إمامة جبريل للنبي، وفيه أنه صلى به العصر في اليوم الأول حين كان ظلّ كل شيء مثله، وصلّى به في اليوم الآخر حين كان ظلّ كل شيء مثليه، وفي آخر الحديث قال جبريل: (يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك، والوقت فيما بين هذين اليومين) فإنه لا يعارض حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما؛ لأن حديث عبد الله بن عمرو دلّ على زيادة في وقت العصر فوجب الأخذ بها.

وبهذا الترجيح تجتمع الأدلة ولا تتعارض والله أعلم.

وقت صلاة المغرب:

(أجمع أهل العلم على أن أول وقت المغرب إذا غربت الشمس [3] .

(1) البخاري (554) ، ومسلم (608) .

(2) أخرجه مسلم، 622.

(3) انظر: مراتب الإجماع لابن حزم، ص 31.والمغني 1/ 230

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت