فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 25

(أما آخر وقت العصر ففيه خلاف قوي بين العلماء على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن آخره إذا صار ظلّ كل شيء مثليه سوى فيء الزوال، وما

بعده إلى غروب الشمس فوقت ضرورة [1] .وهو قول الشافعي، والثوري، وروي عن أحمد.

القول الثاني: أن آخره إذا اصفرت الشمس، وما بعده إلى غروب الشمس فوقت ضرورة. وهو مذهب المالكية [2] ، وقول الإمام أبي ثور، والأوزاعي، وأبي يوسف، ومحمد بن الحسن، ورواية عن الإمام أحمد، وهي أصح عنه [3] ، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية [4] رحمهم الله.

القول الثالث: أن العصر ليس له وقت ضرورة، بل كله وقت جواز إلى غروب الشمس وهو قول أبو حنيفة [5] .

والراجح هو القول الثاني والدليل عليه حديث عبد الله بن عمرو رضي الله

عنهما مرفوعًا: (فإذا صليتم العصر: فإنه وقت ما لم تصفر الشمس) .

أمّا وقت الضرورة فالدليل عليه مجموع حديثين:

(1) وقت الضرورة: هو الوقت الذي لا يجوز تأخير الصلاة إليه إلا لعذر، فإن أخرها لغير عذرٍ أثم، ومتى فعلها فيها فهو مدرك لها أداءً في وقتها، سواء أخرها لعذر أو لغير عذر، (انظر: الشرح الكبير، 1/ 436) .

(2) انظر: مواهب الجليل، 1/ 389.

(3) انظر: المغني، 2/ 15.

(4) انظر: مجموع الفتاوى، 23/ 268.

(5) المبسوط (1/ 145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت