لوقت العصر بالأمس ثم صلى العصر حين كان ظل كل شيء مثليه ثم صلى المغرب لوقته الأول ثم صلى العشاء الآخرة حين ذهب ثلث الليل ثم صلى الصبح حين أسفرت الأرض ثم التفت إلي جبريل فقال يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك والوقت فيما بين هذين الوقتين) [1] .
وسأعرض لأوقات الصلاة فيما يلي بشيء من التفصيل فأقول:
وقت صلاة الظهر:
(أجمع أهل العلم على أن دخول وقت الظهر بزوال الشمس عن كبد السماء [2] .
(واختلفوا في آخر وقتها على قولين:
القول الأول: أن آخر وقتها إذا صار ظلّ كل شيء مثله سوى ظلّ الزوال، وهوقول مالك والثوري والشافعي والأوزاعي وأبي يوسف ومحمد وأبي ثور وداود.
ودليلهم حديث ابن عباس (رضي الله عنهما) أن جبريل أمّ النبي في يومين، فصلّى الظهر في اليوم الأول حين زالت الشمس، وصلى الظهر في اليوم الثاني حين صار
(1) أخرجه أحمد (1/ 333) والترمذي (149) وقال أبو عيسى: وفي الباب عن أبي هريرة وبريدة وأبي موسى وأبي مسعود الأنصاري وأبي سعيد وجابر وعمرو بن حزم والبراء وأنس. وأخرجه الحاكم (1/ 306) ،والبيهقي في الكبرى (1/ 364) ، والطبراني في الكبير (10/ 309) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 146) ، وابن المنذرفي الأوسط (2/ 325) وغيرهم.
قال ابن حجر: (وفي إسناده عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة مختلف فيه لكنه توبع أخرجه عبد الرزاق عن العمري عن عمر بن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه عن بن عباس نحوه قال بن دقيق العيد هي متابعة حسنة وصححه أبو بكر بن العربي وابن عبد البر) .
(2) انظر: الإجماع لابن المنذر، 7.المغني 1/ 224. قال ابن رشد (اتفقوا على أن أول وقت الظهر الذي لا تجوز قبله هو الزوال إلا خلافا شاذا روي عن ابن عباس) بداية المجتهد 1/ 67