الجبال، وأنت ورزقك على الله قلت: أحسن من لاشيء نطلع من مكان ضيق لأوسع.
أخذتنا السيارة من الجبل إلى الطريق العام في منطقة جبلية، وعلى الطريق العام لا أحد يقف، هنا فيمر أحد التجار الأمراء بسيارته ومعه زوجته سبحان الله!! فلما توقف في البداية قلت له: أريد أن أتصل بالهاتف المتحرك على بعض الأصدقاء ليأتوا ويساعدوننا، اتصلنا وجدنا الهاتف مغلق، استحيت أن لا أقول لا أستطيع، وأنا أرى أن صاحب السيارة كبير من الأمراء، استحيت فسكت سبحان الله!!"الحياء خير كله"كما قال صلى الله عليه وسلم. فوقفت، ومشى عدة خطوات ومعه زوجته تنظر فرأت زوجتي موجودة فقالت: لا تمش ِقف لهم فقال: تعالوا معي في السيارة أوصلكم إلى بيتكم وأنتم في سيارتكم، لا أنا ما دعوت بهذا الكريم لن يردني إن شاء الله فقلت: موافق ومشيت، فبعد أن مشينا حاول أن يتصل بأحد أصدقائه فإذا بالهاتف مفتوح وقال: أنا أقطن بمنطقة قريب منكم أي دله على منطقة بوسط الجبال وأنا لا أعرف شيئًا وإذ بنا بعد دقائق يصل صديقه.
ركبنا معه السيارة، رجعنا إلى سيارتنا، وربطها بسيارته وأخذها ونحن فيها وهي توصلنا إلى البيت، أصل إلى بيتي وأهلي بسيارتي التي فشلت كل المحاولات لإصلاحها وعينيَّ تسكب الدموع.
ووالله إننا شكرنا الله حق شكره، فاتصلت على الشيخ وأخبرته بالقصة ففرح الشيخ ودعا لي بخير.
فقلت له: يا شيخ، والله إني لأحبك حبًا جمًا, يملأ ما بين السماء والأرض، فقال: أسأل الله أن يجعلني وإياك إخوان على سرر متقابلين في جنات النعيم.