طلبًا للحسن.
5ـ شفط الدهون وشد البطن:
لهاتين العمليتين حالتان حسب الغرض من إجرائهما:
الحالة الأولى: أن تُجرى الجراحة لدوافع طبية، فشفط الدهون يُجرى علاجًا لأمراض نشأت عن تراكم الدهون في منطقة أو أكثر في الجسم كالسمنة المَرَضية وآلام المفاصل والظهر، وشد البطن يُجرى علاجًا لأمراض واقعة أو متوقَّعة كالفتاق وتهيّج الجلد وإصابته ببعض الأمراض، وكذا إذا حدث ترهُّل غير معهود في البطن بسبب مرض ونحوه.
وحكم هذه الحالة الجواز لأن الجراحة تُجرى للعلاج، فهي ضرب من ضروب التداوي، وكذا إذا ظهر تشوّه غير معهود، فالجراحة لإصلاحه ليست تغييرًا لخلق الله، بل هي محاولة لإعادة الخلقة إلى قريب من مظهرها المعتاد.
الحالة الثانية: أن تُجرى الجراحة لأغراض تحسينية تهدف إلى تحسين القوام واعتدال مظهر الجسم، بحيث يكون ترهُّل البطن ناشئًا عن زيادة الوزن أو الحمل المتكرّر، ويبدو في مظهر معتاد، ولا يترتَّب عليه ضرر بالمرأة.
وحكم هذه الحالة التحريم لأن إجراء الجراحة على خلقة معهودة لطلب الحسن هو التغيير المحرم كما تقدم مرارًا.