الصفحة 8 من 391

على الظن جواب دخل تقريره أن الفقه ظني فلما أطلق لفظة العلم عليه وأما الجواب عنه بأن الفقه مقطوع به فليس بصواب لا لأن معظمه يحصل بالقياس لأن مختار المعرف أنه ليس من الفقه بل ثمرته بل لأن ما يعرف بالنص والإجماع أيضًا قد يكون ظنيًا وقد يجاب بأن ثبوت الحكم قطعي والظن في طريقه لا يقال هذا إنما يتمشى على أصل المصوبة لأن ذلك على تقدير أن يراد بالحكم ما عند الله وأما إذا أريد به الحكم الشرعي المفسر بما لا يدرك إلا بالشرع لا المفسر بخطاب الله تعالى فلا مانع عن عن تمشية الجواب المذكور على أصل المخطئة أيضًا { والفقهاء أطلقوه } أي أطلقوا الحكم { على ما ثبت بالخطاب مجازًا } بطريق إطلاق اسم الشيء على الأثر الثابت به { ثم انقل حقيقة } بغاية الاستعمال { والقياس مظهر للخطاب } يعني أن ما ستند إلى القياس من الأحكام ثبوته بخطاب الله تعالىوالقياس مظهر لذلك الخطاب فلا ينتقض به تعريف الفقهاء للحكم وإنما قال مظهر للخطاب دون الحكم إذ لا يندفع به وهم الانقاض { وأصول الفقه الكتاب والسنة والإجماع } هذه الثلاثة أصول مطلقة لأن كل واحد منها مثبت للحكم بنفسه وتوقف الأخير على السند لا ينافي ذلك { والقياس المتفرع عليها } نبه بهذا التوصيف على أن تفرعة على واحد من الأصول السابقة لا ينافي أصالته بالنسبه إلى الفقه { إذ العلة فيه مستنبطة من مواردها } فالحكم الثابت به ثابت في الحقيقة بواحد منها فهو مظهر له لا مثبت إماالمستنبط من الكتاب فكقياس انتقاض الوضوء بالخارمن غير السبيلين على انتقاضه بالخارج منهما الثبت بقوله تعالى { أو جاء أحد منكم من الغائط } وأما حرمة اللواطة فثابتة بالكتاب لأنها من شراءع من قبلنا وقد قصت من غير نكير وأما المستنبط من السنة فكقياس حرمة الربا في الجص على حرمة الربا في الحنطة الثابتة بقوله عم الحنطة بالحنطة الحديث وأما المستنبط من الإجماع فكقياس حرمة وطء أم المزنية على حرمة وطئ أم أم أمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت