يوجد فقيه وأما الثاني فلأن بعض من لا خلاف في فقاهته قال لا أدري في بعض المسائل وأما الثالث فلأنه يلزم ح أن يكون العالم بمسئلةأو مسئلتين فقيهًا وليس كذلك اصطلاحًا وأما الرابع فلعدم الدلالة عليه وأما الخامس فلأن الكل مجهول الكمية تحقيقًا وتخمينًا ، وجهالتها تستلزم جهالة الكمية الكسور المضافة إليه لأن مشاؤه عدم الفرق بين الفقيه بمعنى العالم بالفقه والفقيه بمعنى المجتهد واعلم أن الفقه المعتبر في المجتهد يختلف باختلاف الأوقات فالمعتبر في كل وقت معرفة جميع ما قد ظهر من الأحكام في ذلك الوقت بنزول الوحي به أو انعقاد الإجماع عليه بشرط كونها مقرونة بملكة استنباط الأحكام الفرقية المحتاجة إلى الاجتهاد من أدلتها فلا بد فيه من علم المسائل الإجماعية إلا في زمن الرسول عليه اسلام لعدم الإجماع ح لا المسائل الاجتهادية قياسية كانت أو غير قياسية وإنما شرط ملكة استنباطها دون علمها لأنه ثمرة القاهة والمراد من صحة الاستنباط هو أن يكون مقرونًا بشرائطه وأما جواب ابن الحاجب عن السؤال المذكور بأن المارد الأول ولكن معنى العلم بالأحكام التهيؤ لذلك فمردود بأن البعيد منه حاصل لغير الفقيه والقريب محدود لا يقال بل محدود وحده أن يكون بحيث يعلم بالاجتهاد كل حكم يحتاج إليه وإرادته من لفظ العلم غير بعيد لا لأن الخطأ يقع في الاجتهاد لأنه لا ينافي العلم المعتبر في الفقه ولا لأن في الأحكام ما لا مساغ للاجتهاد فيه لأنالحكم إذا لم يكن ثباتًا بالمفسر ، أو بالإجماع القطعي يكون فيه مساغ للاجتهاد دل على ذلك حديث معاذ رضي الله عنه بل لأن أبا حنيفة مع كونه عالم بالفقه وعالم الاجتهاد ولم يبلغ ذلك الحد دل عليه قوله لا أدري ما الدهر بقي ههنا شيء وهو أن موجب التعريف المذكور أن لا يكون الغافل عن بعض ما ظهر بنزول الوحي من الأحكام فقيها ولا وجه له لما فيه من القدح ، في فقاهة كثير من الصحابة رضي الله عنهم والتابعين والعلم يطلق