الصفحة 14 من 67

وقال العلامة ابن عثيمين -رحمه الله- مستخدمًا هذه القاعدة، ومعلقًا على من يقول بأن التلفاز فيه خير:"وأما قوله: بأنه فيه خير، نعم هو فيه خير وفيه شر، لكن في الوقت الحاضر شرُّه أكثر من خيره، والإنسان العاقل لا ينبغي أن يقتنيه في بيته حتى ولا للأخبار؛ لأنه إذا اقتناه بالبيت فلن يقتصر على الأخبار فقط، لا بد أن يأتي أخبار وغير أخبار، فنصيحتي لإخواني أن يدعوا اقتناء التلفزيون مطلقًا مهما كان" [34] .

ثامنًا: أن ما أورده كل فريق من حجج ومبررات ومسوغات في مسألة (تعليم النساء الطلاب في الصفوف الأولى) منها ما يمكن أن يصلح أن يكون مبررًا، ويمكن الرد عليه، ومنها ما هو من قبيل الشبه الواهية التي لا تنهض أو لا تصلح أن تكون مسوغًا أصلًا، ولمناقشة هذه المسألة من الناحية الشرعية لا بد من ذكر ما أورده الفريقان (القائلون بتعليم النساء الطلاب في الصفوف الأولى، والقائلين بالمنع) من مبررات وحجج، ومناقشتها، ثم النظر في الراجح.

أولًا: حجج القائلين بجواز تعليم النساء الطلاب في الصفوف الأولى:

يستند دعاة تأنيث التعليم (تعليم النساء الطلاب في الصفوف الأولى) إلى حجج، ومن أهمها:

• قالوا: إنه لا يوجد أي محظور من تعليم النساء للأطفال؛ إذ أنهم ما زالوا صغارًا، غير بالغين، ولا يوجد دليل يمنع من ذلك.

• وقالوا: إن الأطفال في هذه المرحلة بحاجة إلى من يقوم بدور قريب من الأم، فيحتاجون -وهم ينتقلون من المنزل إلى المدرسة- إلى رعاية خاصة قريبة من الرعاية التي كانوا يجدونها في المنزل، والذي كانت تقوم بها الأم، ومن ثم فإن المعلمة هي امتداد لدور الأم الذي يحتاج إليه الأطفال في هذه المرحلة؛ فليس هناك من هو أكثر قدرة من المرأة على التعامل مع الأطفال، فالطفل في بداية دخوله المدرسة يحتاج لبديل للأم تعامله بلطف، وتحنو عليه، وتحببه في المدرسة حتى لا ينفر من التعليم ويكرهه.

• وقالوا: إن المرأة بطبيعتها أميل للعمل مع الأطفال، فهي تعطيهم الحب والحنان في هذه السن من عمرهم أكثر، وذلك نابعًا من طبيعة الأمومة التي تمتلكها فطريًا، فالمرأة أكثر تحملًا وحنكة من الرجل في معالجة مشكلات الصغار، وأقدر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت