الصفحة 3 من 4

تعقيبا على الغنامي: هناك فرق بين الدندنة حول الجنة والنجاة من النار وحول محبة الكفار

فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله آل فوزان

اطلعت على ما كتبه خالد الغنامي في"الوطن"العدد 1218 الجمعة 8 ذي الحجة تحت عنوان (حولها ندندن) تعقيبا على ما كتبه في رد الشبهة التي يتعلق بها من يحبون الكفار ويريدون أن تزال كل العبارات والكلمات التي تأمر ببغضهم استنادا إلى الآيات القرآنية والأحاديث النبوية من مناهجنا الدراسية إرضاء لهم، وهذه الشبهة هي الاستدلال بجواز تزوج المسلم من الكتابية وما يكون بين الزوجين من المودة حيث قلت إن هذه المحبة التي تكون بين الزوجين هي محبة طبيعية لا دينية فأراد الغنامي أن يستغل هذه العبارة في جواز محبة كل كافر محبة طبيعية، ونقول له: هذا قياس مع الفارق فليس كل كافر يتصف بالزوجية التي قست عليها، فهذه محبة إن وجدت فهي خاصة بالزوجة الكتابية التي أباح الله للمسلم الزواج بها بشرط أن تكون محصنة - أي عفيفة عن الزنا - ومعلوم ما للزوج من السلطة على زوجته وما له من التأثير عليها فربما يكون زواجه منها وسيلة إلى إسلامها بدعوتها إلى الإسلام ولا بد أن المسلم سيدعو زوجته الكتابية إلى الإسلام، وكثيرا ما أسلمت كتابيات بهذه الوسيلة، وأما قولك يا غنامي حولها ندندن فهذه العبارة مأخوذة من قول النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له رجل: يا رسول الله إني لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ ولكني أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار فقال النبي صلى الله عليه وسلم: حولهما ندندن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت