الصفحة 26 من 36

للآثار والمتاحف أولت اهتمامًا بالغًا بمنزل مجدد الدعوة السلفية الشيخ محمد بن

عبد الوهاب - رحمه الله - في حي غيلان بحريملاء ؛ حيث تمت صيانته وأعيد

ترميمه بمادة طينية تشبه مادة البناء الأصلية .. إلى أن قال: وتم تعيين حارس

خاص لهذا البيت .. إلخ . يقول الشيخ - رحمه الله -: « وقد اطلعت اللجنة

الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية على المقال المذكور ،

ورأت أن هذا العمل لا يجوز ، وأنه وسيلة للغلو في الشيخ محمد - رحمه الله -

وأشباهه من علماء الحق والتبرك بآثارهم والشرك بهم ، ورأت أن الواجب هدمه ،

وجعل مكانه توسعة للطريق سدًا لذرائع الشرك والغلو ، وحسمًا لوسائل ذلك ،

وطلبت من الجهة المختصة القيام بذلك فورًا ، ولإعلان الحقيقة والتحذير من هذا

العمل المنكر جرى تحريره ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله

وصحبه » [5] .

المبحث الثاني: الابتداع:

الاهتمام بالآثار وإحياؤها ابتداع في الدين ليس عليه دليل من كتاب الله -

تعالى 0 ولا من سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، ولم يفعله السلف الصالح - رحمهم

الله تعالى - ، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه . يقول الشيخ عبد العزيز ابن باز -

رحمه الله -: « ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من أحدث

في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » أخرجه الشيخان ، وفي لفظ لمسلم: « من عمل

عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد » ، وفي صحيح مسلم عن جابر - رضي الله عنه -

قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته يوم الجمعة: « أما بعد:

فإن خير الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر

الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة » ، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة ، وهذه

الآثار التي ذكرها الكاتب كغار حراء ، و غار ثور ، وبيت النبي صلى الله عليه

وسلم ، و دار الأرقم بن أبي الأرقم ، ومحل بيعة الرضوان وأشباهها إذا عُظِّمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت