للآثار والمتاحف أولت اهتمامًا بالغًا بمنزل مجدد الدعوة السلفية الشيخ محمد بن
عبد الوهاب - رحمه الله - في حي غيلان بحريملاء ؛ حيث تمت صيانته وأعيد
ترميمه بمادة طينية تشبه مادة البناء الأصلية .. إلى أن قال: وتم تعيين حارس
خاص لهذا البيت .. إلخ . يقول الشيخ - رحمه الله -: « وقد اطلعت اللجنة
الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية على المقال المذكور ،
ورأت أن هذا العمل لا يجوز ، وأنه وسيلة للغلو في الشيخ محمد - رحمه الله -
وأشباهه من علماء الحق والتبرك بآثارهم والشرك بهم ، ورأت أن الواجب هدمه ،
وجعل مكانه توسعة للطريق سدًا لذرائع الشرك والغلو ، وحسمًا لوسائل ذلك ،
وطلبت من الجهة المختصة القيام بذلك فورًا ، ولإعلان الحقيقة والتحذير من هذا
العمل المنكر جرى تحريره ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله
وصحبه » [5] .
المبحث الثاني: الابتداع:
الاهتمام بالآثار وإحياؤها ابتداع في الدين ليس عليه دليل من كتاب الله -
تعالى 0 ولا من سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، ولم يفعله السلف الصالح - رحمهم
الله تعالى - ، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه . يقول الشيخ عبد العزيز ابن باز -
رحمه الله -: « ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من أحدث
في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » أخرجه الشيخان ، وفي لفظ لمسلم: « من عمل
عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد » ، وفي صحيح مسلم عن جابر - رضي الله عنه -
قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته يوم الجمعة: « أما بعد:
فإن خير الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر
الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة » ، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة ، وهذه
الآثار التي ذكرها الكاتب كغار حراء ، و غار ثور ، وبيت النبي صلى الله عليه
وسلم ، و دار الأرقم بن أبي الأرقم ، ومحل بيعة الرضوان وأشباهها إذا عُظِّمت