الصفحة 23 من 28

ومتي كان العبد مشتغلًا بطاعة الله فإن الله يحفظه في تلك الحال؛ قال بعض السلف: من أتقي الله فقد حفظ نفسه، ومن ضيّع تقواه فقد ضيّع نفسه والله غنيّ عنه. قال بعض السلف: إني لأعصى الله فأعرف ذلك في خلق خادمي ودابتي.

النوع الثاني من الحفظ وهو أشرف النوعين: حفظ الله للعبد في دينه وإيمانه؛ فيحفظه في حياته من الشبهات المُضّلة ومن الشهوات المحّرمة، ويحفظه عند موته فيتوفاه علي الأيمان، نسأل الله الكريم من فضله.

وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ"معناه أن من حفظ حدود الله وراعي حقوقه؛ وجد الله معه في كل أحواله حيث يتوجه يحوطه وينصره ويّوفقه ويُسدّده"إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ"قال قتاده:"من يتقي الله يكن معه، ومن يكن الله معه فمعه الفئة التي لا تُغلب، والحارس الذي لا ينام، والهادي الذي لا يضل". بل كتب بعض السلف إلي أخ له فقال:"أما بعد، فإن كان الله معك فمن تخاف؟؟ وإن كان عليك فمن ترجو؟؟؟."

وأكرر قائلًا:"فإن كان الله معك فمن تخاف؟؟ وإن كان عليك فمن ترجو؟؟؟."فإن كان الله معك فمن تخاف؟؟ وإن كان عليك فمن ترجو؟؟؟.

قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ"هذا مُقتبسٌ من قوله تعالي"إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ"فإن السؤال هو دعاؤه والرغبة إليه، قال تعالي:"وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ"وقال عز وجلّ:"ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ"وقال عز من قائل:"وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ"، وغير ذلك من الآيات وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسم قال:"ليس"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت