الصفحة 16 من 28

إن المسألة في هذا كله مسألة إيمان أو كفر؛ أو إسلام أو جاهلية؛ وشرع أو هوي. وإنه لا وسط في هذا الأمر ولا هدنة ولا صلح! فالمؤمنون هم الذين يحكمون بما أنزل الله. والكافرون الظالمون الفاسقون هم الذين لا يحكمون بما أنزل الله وأنه إما أن يكون الحكام قائمين علي شريعة الله كاملة فهم في نطاق الإيمان. وإما أن يكونوا قائمين علي شريعة أخري مما لم يأذن به الله، فهم الكافرون الظالمون الفاسقون.

إن الله هو الخالق .. خلق هذا الكون، وخلق هذا الإنسان وسخر ما في السماوات والأرض لهذا الإنسان .. وهو سبحانه متفرد بالخلق، لا شريك له في كثير منه أو قليل.

وإن الله هو المالك بما أنه هو الخالق .. ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما ..

فهو سبحانه متفرد بالملك. لا شريك له في كثير منه أو قليل.

وإن الله هو الرازق .. فلا يملك أحد أن يرزق نفسه أو غيره شيئًا. لا من كثير ولا من القليل.

وإن الله هو صاحب السلطان المتصرف في الكون والناس .. بما أنه هو الخالق المالك الرازق .. وبما أنه هو صاحب القدرة التي لا يكون بدونها خلق ولا رزق ولا نفع ولا ضر. وهو سبحانه المتفرد بالسلطان في هذا الوجود.

والإيمان هو الإقرار لله سبحانه بهذه الخصائص الألوهية، والملك، والسلطان ... متفردًا بها لا يشاركه فيها أحد.

فاحفظ الله في اسمه الحكم فحكمه في أهلك ومالك وعرضك وقولك وعملك وحياتك كلها، أي: تمثل هذه الآية"قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ"و"أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ".

ومن أعظم الأشياء التي يجب حفظها الصلاة، وقد أمر الله بالمحافظة عليها فقال:"حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ"فأمر بالمحافظة علي الصلوات عمومًا والصلاة الوسطي خصوصًا، وهي صلاة العصر فعن سمرة رضي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت