شيء من ذلك أسرعوا قائلين: رب قد أذنبت فاغفر لي. فإذا دعا داعي الجهاد بالسيف والقتال فهم في الجهاد وحلقاته، خرجوا مسرعين يريدون ملاقاة رب أنسوا به الليل كله، وحرصوا علي العمل في مرضاته وشرعه النهار كله )) فبالله عليكم لاحظوا الفرق بين هؤلاء وبين الذين جلسوا وحولهم أبنائهم، ليشاهدوا فلمٍ داعر أو مسلسل فاضح أو برامج يُطلق عليها دينيه وفي الحقيقة هي ضلالية. بأي الفريقين تنتصر الأمة وتنال عزها؟؟!!.
فهيا آبائي؛ جِدوا بالسعي لتنالون شرف أبوة وأمومة هؤلاء الأبطال، ولتحققون النصر لهذه الأمة، وأعلم أنك مسئول عنهم بين يدي الله يوم:"يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ، إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ".
فنسأل الله العظيم أن يُقيد لهذه الأمة أمر رُشد يُعز فيه أهل الطاعة ويُهدي فيه أهل المعصية، ويُذل فيه أهل الصدّ عن سبيله، ويُؤمر فيه بالمعروف بمعروف، ويُنهي فيه عن المنكر بغير منكر علي بصيرة وحكمة. اللهم آمين.
قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ".
الحفظ: لغةً: يُقال حَفِظَ الشيء حِفْظًا: صانه وحَرَسه. ويُقال حَفِظَ المال، وحَفِظَ العَهْدَ: لَمْ يَخُنْه. و حافَظَ علي الشيء مُحَافَظَةً وحِفاظًا: رعاه وذَبَّ عنه وواظَبَ عليه. قال ابْن سِيَدَهْ: الْحِفْظُ نَقِيضُ النِّسْيانِ وَهُوَ التَّعاهُدُ وقِلَّةُ الْغَفْلَةِ. والحافِظُ: الحارسُ.
أي: تَّعاهد علي فعل الأمر وترك النهي والوقوف عند الحدود وأحذر الغفلة وواظب علي ذلك.
والمعني: أحفظ حدوده وحقوقه وأوامره ونواهيه، وحفظ ذلك هو الوقوف عند أوامره بالامتثال وعند نواهيه بالاجتناب وعند حدوده فلا يُتجاوز ما أمر به وأذن فيه، إلي ما نهي عنه وحّذر منه؛ فمن فعل ذلك فهو من الحافظين لحدود الله الذين مدحهم الله في كتابه.