…ويرى الحنفية ان الماء الكثير اذا كان في مكان، او حوض الا تقل مساحته عن عشرة أذرع في عشرة أذرع، ولاتقل مسحة محيطه عن ستة وثلاثين ذراعًا بذرع العامة، كالماء الراكد في المياضئ الكبيرة، ومياه السواقي.
…والماء القليل يعرف عند بعض الفقهاء بأنه ما نقص عن قلتين بأكثر من رطلين، وعند الحنفية هو ما كان أقل من عشرة أذرع في عشرة أذرع.
…مالايخرج الماء عن طهوريته
…ذكر الفقهاء للتغيير الذي لايخرج الماء عن طهوريته أمثله منها:
…1- ان تتغير او صافه كلها، أو بعضها، بسبب المكان الذي اسقتر فيه، أو مر به، مثل: البرك الموجودة في الصحراء ونحوها، وكذلك المياه التي تمر على المعادن مثل: الملح، والكبريت.
…2- ان يتغير الماء بطول مكثه، كما اذا وضع في قربة أو زير وكث فيه طويلا فتغير فان هذا التغيير لايخرجه عن كونه طهورًا.
…3- تغير الماء بسبب ما تولد فيه من سمك او طحالب.
…4- تغير الماء بسبب المادة التي دبغ بها الإناء، فالماء الذي يوضع في القربة المدبوغة اذا تغير احد أوصافه لايهم، ولايضر.
…5- الماء الذي يتغير مما يتعذر الاحتراز منه كوقوع التبن، وورق الشجر فيه، ونحو ذلك مما تذروه الرياح، وتقليه في الآبار والترع.
…6- الماء الذي يتغير بما جاوره كما اذا وضعت جيفة بشاطئ الماء فيتغير الماء برائحتها، وهذا وإن أباح الشارع الحكيم الوضوء منه، أو الغسل به، فانه من جهة أخرى منهى عن استعماله نهيًا شديدًا اذا ترتب عليه ضرر او إيذاء للمارة ونحو ذلك.
…السؤر: السؤر جمع أسار وهو مايبقى في الاناء من الماء او البقية مطلقًا بعد استعماله، والآسار أربعة:
…الأول: طاهر ٍ غير مكروه، وهو سؤر الآدمي جنبًا كان أو حائضًا أو مشركًا.
…الثاني: طاهر مكروه، وهو سؤر الهرة، والدجاجة المخلاة (1) وسواكن البيوت كالحية، والعقرب، والفار.
(1) - وهي التي تطلق في الخلاء وتأكل الأشياء النجسة، ويقال كذلك الجلاَّلة.