…وقال المالكية: إن استعمال الماء لايخرجه عن كونه طهورًا، فيصبح الوضوء والغُسل بالماء المستعمل مع الكراهة فقط.
…والماء الطهور يرفع الحدث الأكبر، وهو مايوجب الغسل كالجنابة مثلا، ويرفع كذلك الحدث الأصغر، وهو ما يوجب الوضوء كخروج البول والغائط من السبيلين وهما: القبل والدبر.
…الماء الطاهر: وهو الماء الذي لايصخ استعماله في العبادات من وضوء وغسل، وجنابة، ونحوهما، كما لايصح تطهير النجاسة به عند غير الحنيفة الذين قالوا: ان تطهير النجاسة به يصح.
…ومثال ذلك إذا أزال النجاسة من ثوبه او بدنه او مكانه بالماء الطاهر وغيره من سائر المائعات الطاهرة كماء الورد والريحان من المياه التي لها رائحة العطر فيصبح مع الكراهة، ومثال استخدامه في غير العبادات اذا أراد تطييب رائحة الثوب مثلًا فإنه لايكره.
…النوع الثالث وهو الماء المتنجس، وهو الماء الذي خالطته نجاسة وهو نوعان:
…أحدهما: الماء الطهور الكثير، وهذا النوع لايتنجس بمخالطة النجاسة الا اذا تغير أحد أوصافه الثلاثة من لون او طعم او رائحة.
…ثانيهما: الماء الطهور القليل، وهذا النوع يتنجس بمجرد حلول النجاسة به، سواء تغيرت أحد أوصافه، أم لا.…وحد الماء الكثير هو ما كان قدر قلتين فأكثر، ويقدر ذلك حاليًا وزنًا بالرطل المصري (3-7 446) أربعمائة وستة وأربعون رطلًا، وثلاثة أسباع الرطل، وهو ما يساوي 200 مائتي لتر تقريبًا اوعشر صفائح.
…ويقدر مكان القلتين اذا كان مربعا بذراع وربع ذراع طولًا وعرضًا، وعمقًا، بذراع الآدمي المتوسط.
…وإذا كان مدورًا كالبئر فإن مساحته ينبغي ان تكون ذراعًا عرضا وذراعين ونصف ذراع عمقًا، وثلاثة أذرع محيطًا.
…وإذا كان مثلثًا فينبغي ان تكون المساحة ذراعًا ونصف ذراع عرضًا، ومثل ذلك طولًا، وذراعين عمقًا.