أما عن الشتاء فإنه يزيد لزوجة الدم ويقلِّل ميوعته فيكون له دور مهيِّء مساعد في ترسيب الشوائب الدموية في منطقة الكاهل (في حال المثابرة على الحجامة) فهو يهيء للربيع تمامًا كما تهيَّأُ الأرض بالفلاحة استعدادًا لزراعتها، وكذا موضوع توليد وتحرير العناصر الدموية وتدفئة الجسم والتكيف مع برودة الشتاء يعود ليطرح نفسه.
الأخطاء الشائعة التي لم تبنَ على أسس طبية صحيحة:
ومن الأخطاء الشائعة أنهم يتعاطون تطبيق الحجامة في كافة فصول السنة دونما تغيير وهذا عين الخطأ، إذ تفقد الفائدة وربما يحصل الضرر.
دراسة مخبرية
ولقد قام الفريق الطبي بإجراء عملية الحجامة بغير الوقت الصحيح (خارج فصل الربيع) ، وعندما أجرى الفريق المخبري الدراسة التحليلية على الدماء الناتجة من هذه الحجامة كانت تقترب من الدم الوريدي من حيث الصيغة والتعداد واللطاخة.. على عكس الحجامة في فصل الربيع.
انظر الفصل الحادي عشر (اختبارات الشروط المخالفة لقوانين الحجامة ـ اختبارات بغير الوقت)
ثالثًا: الموعد الشهري:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الحجامة تُكره في أول الهلال، ولا يُرجى نفعها حتى ينقص الهلال» (1) .
إذًا نتبع في ذلك وصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالشهر القمري عندما يحل موعد الحجامة السنوية (فصل الربيع بشهريه نيسان وأيار) .
فمثلًا عند حلول شهر (نيسان/أبريل) نتابع بهذا الشهر تدرُّج الشهر القمري الذي يحل بهذا الشهر (شهر نيسان) وعندما يصبح اليوم السابع عشر من الشهر القمري يكون هذا أوَّل يوم لتنفيذ الحجامة.
إذًا من (17) الشهر القمري (ضمنًا) إلى (27) الشهر القمري (ضمنًا) .
علاقة القمر بالحجامة:
(1) أخرجه الهندي في كنز العمال (28113) ، والعجلوني في كشف الخفاء (1/415) وابن الجوزي في تذكرة الموضوعات (207) .