فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 200

أما إجراء الحجامة في فصل الخريف وهو المماثل من حيث الطقس لفصل الربيع فإن هذا محظور (إلاَّ في الحالات المرضية الشديدة فقط للذين يكونون في خطر الموت بحال انتظارهم لفصل الربيع، تباحُ حجامة مقتصرة على كأسين فقط للضرورة الإجبارية وتُؤجل بقية حجامته الطبيعية لفصل الربيع) ، حيث أنه يتلوه فصل الشتاء البارد فينشغل الجسم بوظيفة أخرى إضافة لمقاومته لدرجة حرارة الطقس المنخفضة وذلك بزيادة الاحتراقات وهي بناء (1) عناصر دموية عاملة بدلًا من كمية الدم الفاسد (2) المسحوبة بواسطة الحجامة، فبدل أن يسخِّر الأغذية بحرقها لتوليد الطاقة التي تحافظ على حرارة الجسم يتوجب عليه تسخيرها أيضًا في بناء عناصر دموية جديدة وقد ينشأ الضعف بالجسم.. ونحن بغنى عن هذا، فضلًا عن أن المرء (لا سمح الله) إن أهمل الحجامة في الربيع فإن زيادة الميوعة في الدم بفصل الصيف تخفي وراء الأكمة ما وراءها من ارتفاعات الضغط والرعاف وإحداث أمراض الأوعية الدموية كالتصلب العصيدي وتشكل الخثرات نتيجة ارتفاع الضغط وما ينشأ عن ارتفاع الضغط من مشاكل عامة في القلب والدماغ مما يؤدي إلى أزمات متعددة للقلب أو الشلل أو ما شابه ذلك.

التعليل العلمي لعدم تطبيق عملية الحجامة في فصل الشتاء:

(1) تستغرق الكرية الحمراء منذ تكونها من نقي العظام حتى نموها ونضجها لتصبح فعالة عاملة مدة شهرين وذلك في الأحوال العادية، أما في حال تطلّب الجسم إثر فقدان لها"نزف، فقر دم.."فالمدة تنخفض لخمسة أو ستة أيام.

(2) الدم الفاسد: تطلق على الدم الحاوي على نسبة عظمى من الكريات الحمر الهرمة وأشباحها والكريات الحمراء الشاذة الأخرى والخثرات ومن الشوائب الدموية الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت