فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 200

وقد استخدمت عند الفراعنة الذين كان لهم باع عظيم في المجال الطبي عندما لمسوا فوائدها ومنفعتها فوجدت لها عدة رسوم منقوشة على جدران مقبرة الملك الفرعوني (توت عنخ آمون) ، وعرفها الإغريق القدماء واليونان وانتشر استعمالها في عهد (أبقراط) أبي الطب اليوناني وامتد تداولها قرونًا عدة وعُرفت في فرنسا. فمن الناس من أحسن استخدامها ومنهم من كان تعامله معها عشوائيًا، غير أن عصر ازدهارها كان في ظل الإسلام بعد أن أوفاها - صلى الله عليه وسلم - حقَّها من البيان العلمي وما تبيَّن لها من فوائد باهرة النتائج فكانت اكسيرًا فعَّالًا عمَّت ممارسيها ببهجة الصحة والحياة. كذلك عادت لأوجها ودقة قوانينها وباهر فوائدها في عصرنا الحاضر العتيد على فكر علاَّمتنا العربي الكبير محمد أمين شيخو (قُدِّس سرُّه) .

وصف الكأس المستخدم في عملية الحجامة:

تعمل الحجامة على إحداث نوع من الاحتقان الدموي في منطقة الكاهل من الجسم باستعمال كؤوس خاصة مصنوعة من الزجاج تعرف بإسم (كاسات الهواء) ذات بطن منتفخ ثم عنق متطاول قليلًا بقطر أصغر من البطن ينتهي بفتحة مستديرة منتظمة [شكل (2) ] .

وقديمًا كانت هذه الكؤوس متخذة من القرون المجوّفة لبعض الحيوانات أو مصنوعة من عيدان النباتات الصلبة المجوَّفة مثل أغصان خشب البامبو (عند أهل الصين) ، وقد تطورت فيما بعد إلى كؤوس مصنوعة من الزجاج اليدوي لسهولة تنظيفها وتعقيمها وشفافيتها التي تسمح للحجَّام برؤية الدماء المستخرجة من المحجوم.

آلية عمل كأس الحجامة (كاسات الهواء) :

نقوم بحرق قطعة ورقية مخروطية الشكل، أي بشكل قمع ويُفضَّل أن تكون من أوراق الجرائد لسهولة اشتعالها بحجم يستطاع إدخاله في فوهة الكأس المستخدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت