الصفحة 2 من 3

يقدم هذا التقرير تحليل عن كيفية استخدام القاعدة و الجماعات المشابهة لها فكريا للشبكة العنكبوتية لتحقيق أهداف"ارهابية"، هذه الظاهرة التي عرفت بـ (الجهاد على الشبكة العنكبوتية) قد ازدادت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، و يعنى هذا التقرير بتحليل الهياكل و الوظائف الحالية لهذه الظاهرة.

و على عكس المعروف عن الارهاب الالكتروني و القرصنة، فإن الجهاد على الشبكة العنكبوتية لا يهتم بهذا المجال، بل يخرج التقرير بنتيجة أن الهدف الرئيس للجهاد على الشبكة العنكبوتية هو الاتصال و ايصال المعلومات، و ايضا التدريب و التجنيد.

و يخلص التقرير إلى أن الشبكة العنكبوتية كانت و ستبقى أداة مهمة لحركة الجهاد العالمي، و ستبقى تؤثر على طبيعة الارهاب بشكل عام.

مقدمة التقرير:

تبدأ الكاتبة الحديث عن الشبكة العنكبوتية و مراحل تطورها، ثم تنتقل لتعريف هدف التقرير بأنه لتحليل الجهاد على الشبكة، و أن الأصل في التقرير هو دراسة المواقع الجهادية العربية، غير أنها ستعلق على المواقع الأوروبية ايضا، كما أن أحد الأهداف هي معرفة مدى اتساع نطاق الجهاد على الشبكة، و مواطن قوته و ضعفه.

الأسئلة الرئيسية التي سيعتنى بها هي:

-من هم المجاهدون على الشبكة العنكبوتية؟

-ما هي أنواع المواقع الجهادية الموجودة؟

-ما هي الهياكل و الوظائف للمجاهدين على الشبكة؟

تقول الكاتبة:"خلال سنوات البحث السابقة عن حركة الجهاد العالمي، استخدمت المؤسسة [4] ( FFI) الشبكة العنكبوتية كمصدر فريد للمعلومات، حيث استخدم الباحثون كمية المعلومات الكبيرة المتوفرة عن الحركات الجهادية المنشورة من الجهاديين انفسهم، او المتوفرة على الشبكة."

هذه المعرفة الأولية عن كيفية استخدام الشبكات"الارهابية"للشبكة العنكبوتية في الماضي و الحاضر اوصلنا الى الاستنتاج التالي فيما يخص الجهاد على الشبكة:

(إن الشبكة العنكبوتية مهمة بشكل كبير لحركة الجهاد العالمي في الوقت الحاضر، إذ أنها تسهل ترابط الأيدولوجيات و بناء الشبكات في مناطق مختلفة.

كما ان المواقع الجهادية تحتلف بشكل كبير عن بعضها البعض، مما يجعل كل واحد منها يبدو بشكل مستقل، إلا انها ترتبط فيما بينها بإعادة نشر نفس المواد و توزيعها فيما بينها، و هذا مؤشر على أنه بالرغم من العديد الكبير للمواقع إلا أنه مدى ظهور مواد جديدة على هذه المواقع كل يوم ليس بالضرورة أن يكون كبيرا)"."

تعريفات:

تتحدث الكاتبة عن بعض المصطلحات التي تشرع في التحدث عنها خلال التقرير، و منها:

-الجهاد و المجاهدون: ( Jihadism and Jihadist)

تقول الكاتبة:"أحد أهم النقاط الرئيسية في هذا التقرير هي:"كيف يستخد الجهاد العالمي الشبكة العنكبوتية؟"."

مصطلح"الجهاد العالمي"هو مصطلح جديد ظهر في منتصف التسعينات عندما أعلن أسامة بن لادن أن الولايات المتحدة المريكية و الغرب هم أكبر أعداء المسلمين، و حثّ أتباعه على مقاتلة هذا العدو بغض النظر عن المكان و طبيعته، و هذا التركيز عمل على الانتقال من العدو القريب (الأنظمة الكافرة) إلى العدو البعيد (الغرب) ، الأمر الذي جعل مؤيدي هذا الجهاد العالمي أن يبدؤوا بضرب الغرب و المصالح الغربية الموجودة في العالم الإسلامي.

إن تنظيم القاعدة كان الأساس للجهاد العالمي، و معسكراته التدريبية في أفغانستان وفرت لمؤيديه المعلومات الأيدولوجية، التدريبات العسكرية و العلاقات الشخصية.

مع غزو الولايات المتحدة لأفغانستان في عام 2001، فكك هذا التنظيم و ما بقي من اتباعه أصبحوا يتحركون بشكل غير مركزي، و يشار الى هؤلاء باسم الاسلاميين المتأثرين بالقاعدة أو حركة الجهاد العالمي، و بناءا على ذلك، صار لقب الجهادي ( Jihadist) يطلق على كل تابع لحركة الجهاد العالمي ابتداءا من قادتها إلى قاعدة اتباعها"."

-الارهاب على الشبكة: ( Cyber terrorism)

ما يهمنا في هذه الفقرة توضيح الكاتبة أن الجماعات الجهادية لم تعمل على الهجوم على الشبكة العنكبوتية لتدميرها او القرصنة فيها ( Hacking) ، بل أن ذلك قد يفضي الى نتائج عكسية للمجاهدين لحاجتهم للشبكة لايصال معلوماتهم، و بالتالي ما قاموا به هو تطوير مهاراتهم التكنولوجية و توجيه هذه القدرات الى داخل بيئتهم للاستفادة من تكنولوجيا المعلومات، و هذا الاستخدام للشبكة هو المعني في هذا التقرير تحت مسمى الجهاد على الشبكة العنكبوتية ( Jihadism Online) .

أبحاث سابقة:

تتحدث الكاتبة في هذه الفقرة عن أبحاث سابقة متعلقة بمجال البحث، و تورد بعض الاستشهادات من هذه الأبحاث لتدعيم وجهة نظرها، نذكر منها ما يهمنا:

-بحث"فهم الشبكات الارهابية": (مارك سيجمان) [5] :

يتحدث فيه الباحث عن قوة الشبكة العنكبوتية و أهميتها في انشاء مجتمعات و بناء شبكات قوية، و بالأخص الشبكات"الارهابية"، و يقول:

"تزامنت الثورة في تكنولوجيا الاتصالات في التسعينات مع ظهور الجهاد السلفي العالمي، و كانت هذه التكنولوجيا الجديدة في الحقيقة هي التي جعلت الجهاد العالمي ممكنا."

عندما عاد قادة القاعدة إلى أفغانستان في العام 1996، كانوا قادرين بواسطة طرق الاتصال الحديثة على شن الجهاد العالمي بناءا على شبكة لا مركزية من المجاهدين، في نفس الوقت الذي يستطيعون فيه الاحتماء بواسطة الموانع الجغرافية.

الشبكة العنكبوتية كانت طريقة جديدة لبناء العلاقات بين الأفراد من خلال تكوين المجتمعات الفرضية ( Virtual Communities) ، هذه المجتمعات التي لم تعد مربوطة بأمة معينة، وهذا الذي يوافق أسطورة"الأمة"عند السلفية، حيث انهم يرفضون القومية، و تشجع أولوية الجهاد السلفي العالمي بمحاربة (العدو البعيد) بدلا من (العدو القريب) "."

-مقالة"القاعدة و الشبكة العنكبوتية: خطر التخطيط على الشبكة" (العقيد المتقاعد تيموثي ثوماس) : [6]

تنقل عنه الباحثة مقولته"القاعدة تحب الشبكة العنكبوتية"، ثم تقول عن استكشافه للتطبيقات المختلفة التي تستخدم فيها الجماعات"الارهابية"الشبكة العنكبوتية.

ثم تنقل عنه:"التخطيط على الشبكة ( CyberPlanning) قد يكون أداة استخدام ارهابية للشبكة أكثر اهمية من خيار الارهاب على الشبكة ( Cyberterrorism) ".

و يعرف التخطيط على الشبكة بأنه:"استخدام التقنية الرقمية لتنسيق خطة متكاملة تمتد على مساحات جغرافية، قد ينتج و قد لا ينتج عن هذه الخطة اراقة دماء"، و تعلق الباحثة على مقولة ثوماس عن أهمية التخطيط انها تتوافق من بحوث سابقة للمؤسسة ( FFI) .

ثم يشرع صاحب المقال بذكر بعض استخدامات الشبكة التي يوظفها المجاهدون مثل:

1.التنقيب عن المعلومات: جمع معلومات مفصلة متعلقة بأهداف محتملة مثل صور، خرائط ...

2.الاتصال: من خلال ايصال معلومات حساسة مشفرة، الاتصال بين مجموعات متباعدة جغرافيا.

3.التجنيد.

4.الأجندة الدعائية.

5.الرأي العام: و محاولة الوصول الى جمهور عالمي.

6.الدعم المالي: جمع المال.

-تقرير"كيف يستخدم الارهابيون العصريون الشبكة العنكبوتية" (جبرائيل ويمان) [7] .

يعلل الباحث الشبكة العنكبوتية بانها اداة مفيدة للشبكات"الارهابية"لوجود الخصائص التالية فيها:

-سهولة الدخول إليها.

-قليلة الرقابة.

-سهولة التخفي لاجراء الاتصال.

-جمهور مستهدف كبير.

-سهولة تدفق المعلومات فيها.

-عملية التطوير غير مكلفة.

-امكانية نقل النصوص و الصوتيات و المرئيات بسهولة من خلالها.

ثم يصنف الباحث الفئات المستهدفة من قبل"الارهابيين"الى ثلاثة مجموعات:

1.المؤيدين الحاليين أو المحتملين: و يتم استهدافهم من خلال موقع بلغتهم المحلية.

2.الرأي العام العالمي: و بالأخص الصحفيين الأجانب من خلال استهدافهم بمواقع متعددة اللغات.

3.جمهور الأعداء: و يرى أنها غالبا ليست فئة مستهدفة، و لكن مع ذلك هناك بعض المواقع تهدف إلى اضعاف معنويات العدو و افقاده الثقة من خلال اثارة جدل عام و تغيير الرأي العام في دولة العدو. (و نستطيع القول ان صور سجن أبو غريب و جوانتانامو هي من هذه الفئة) .

و بعد هذا الاستعراض للأبحاث السابقة، تنتقل الباحثة للحديث عن المواقع الالكترونية المختصة في هذا المجال، و تقول:"بالاضافة للحجم المتزايد للدراسات الأكاديمية عن موضوع الجهاد على الشبكة، يوجد عدد من الأفراد و المنظمات التي تراقب و تحلل النشاطات اليومية للمجموعات الارهابية العالمية على الشبكة، و تقوم هذه المنظمات او الأفراد بتقديم ما وجدوه على مواقعهم الخاصة".

و من الأمثلة على هذه المواقع:

و تقوم هذه المواقع بالوظائف التالية:

-التعليق على الكتابات و المرئيات"الارهابية".

-ترجمة كلمات و بيانات قادة القاعدة.

-ترجمة الحوارات في المنتديات الجهادية.

-وصف للمواقع الجهادية الجديدة.

و تعلق الباحثة ان مثل هذه المواقع تشكل مرجع للمهتمين بهذا الشأن، سواءا من الأفراد او الصحافيين أو الحكومات.

الجهاد على الشبكة العنكبوتية:

تبدأ الباحثة هنا في صلب موضوع بحثها، و تقسمه إلى ثلاثة مجموعات لتحليلها:

1.المشاركون.

2.الأنواع الرئيسية للمواقع الجهادية.

3.الاستخدامات الرئيسية للمواقع.

أولا: المشاركون.

هناك عدة مجموعات من المشاركين الذين يستخدمون الشبكة بدرجات كبير أو صغيرة لتنفيذ المهام المتعلقة بهم في داخل حركة الجهاد العالمي، و هي كالتالي:

1.قيادة القاعدة: المتمثلة في اسامة بن لادن و أيمن الظواهري، اللذان يعملان على ممارسة تأثير ايدولوجي مهم، و التواصل من خلال الملفات الصوتية و المرئية. هذه الملفات غالبا ما تبث من خلال قنوات تلفاز مثل الجزيرة، أو من خلال الشبكة.

2.رجال الدين المسلمين: الذين يبررون شرعية الجهاد و عملياته من خلال اصدار فتاوى و نشر مواد دينية على الشبكة.

3.المفكرون الاستراتيجيون: الذين يقدمون نصائح استراتيجية، و ينشرون كتب و مقالات عن اكثر الطرق فاعلية للجهاد على الشبكة.

4.التنظيمات المسلحة: من خلال مواقعها الرسمية و شبه الرسمية تعمل على نشر رسائلها و معلومات متعلقة بالجماعة إلى العالم.

5.القاعدة الأصولية او الجماهيرية: و هي أكبر مجموعة، و تتكون من مؤيدي الجهاد الناشطين و الغير ناشطين. و يستخدمون عدد من المنتديات لتحديث معلوماتهم عن الأوضاع الجهادية، و البقاء على اطلاع. و لكن تبقى هذه المجموعة"مجاهدين قاعدين" ( Armchair Jihadist) غير مشاركين بشكل مباشر في العمليات"الارهابية".

ثم تتحدث الباحثة عن ان التخفي هو من أكبر المميزات للشبكة العنكبوتية الأمر الذي يجعل هوية و عدد المستخدمين صعب التحديد، و لكن مع ذلك؛ يبدو بشكل واضح ان عدد المواقع ازداد بشكل كبير خلال السنوات السابقة، حيث تقول بعض الدراسات ان عدد المواقع قد ازداد من 28 موقع عام 1997 إلى 5000 موقع حتى وقت كتابة هذا التقرير.

و تلاحظ الباحثة أن العدد الكبير من المواد"الارهابية"الموجودة على الشبكة هو عبارة عن عملية اعادة اناج و نشر للمواد نفسها بين المواقع المختلفة، مما يجعل حجم الجهاد على الشبكة يبدو اكبر مما هو عليه حقيقة، و مع ذلك تبقى اعادة توجيه المواد بحاجة الى عدد من المستخدمين النشطاء.

و هؤلاء المستخدمين النشطاء يتكونون من منتجي المادة، و موزعي المادة ... اما المنتجين فهم: جماعات الاعلام"الارهابي"الرسمية، و رجال الدين المسلمين و المفكرين الاستراتيجيين، بينما الموزعين هم غالبا الأفراد المؤيدين للجهاد (القاعدة الجماهيرية) .

و فيما يخص عملية نشر المواد، تتحدث الباحثة عن البرامج المستخدمة بكثرة في اوساط المجاهدين لرفع المواد مثل: Megaupload, Turboupload, Yousentit .. الخ، و هذه البرامج قد توفر معلومات عن المستخدمين او عن مستوى الفعالية، فمثلا: رابط عدد مرات التحميل يبين مستوى الفعالية لهذه المادة و عدد مرات تحميلها، و تضرب مثالا على بعض البرامج التي توفر معلومات مهمة مثل برنامج Megaupload الذي يبين من اين حمل الملف من جهاز المستخدم (مسار طريق الملف على الجهاز) .

و بعض المواقع، و بالأخص المنتديات تعطي معلومات عن عدد مستخدميها النشطاء و غير النشطاء، و تبين عدد مشاركاتها و التعليقات الخاص بهذه المشاركات، و مثال ذلك منتديات شبكة الحسبة التي تقول أن عدد مستخدميها في الأربعة و عشرون ساعة السابقة بلغ 832،و عدد مستخدمي هذه الشبكة (التي هي أكثر منتدى معروف حتى وقت كتابة هذا التقرير) بلغ 6132، بينما بلغ عدد مستخدمي منتديات الفاروق 1511 مستخدم، و أخيرا منتديات النصرة و الجهاد سجلت 762 مستخدم [8] .

اما بالنسبة لاسماء المستخدمين، فبعضهم يقدم معلومات صحيحة عنه بشكل تطوعي، اما الغالب فهي اسماء و رموز، و غالبها اسماء ذكرية.

ثانيا: الأنواع الرئيسية للمواقع الجهادية.

قامت الباحثة باستعارة التصنيفات للمواقع الجهادية من مقالة سابقة [9] ، و هي مقسمة الى ثلاثة مجموعات كالتالي:

الأولى: المواقع الرسمية: و تمثل مواقع المنظمات الجهادية و رجال الدين.

الثانية: المنتديات و المدونات الشخصية الجهادية.

الثالثة: مواقع ذات طبيعة مختلفة ممكن ان تصنف كمواقع للتوزيع.

و هذه المواقع تعمل بشكل مستقل عن بعضها و لكنها ترتبط ببعضها بحيث اذا تعطل موقع، توزع عنواوينه الجديدة على المواقع الأخرى التي ما زالت تعمل، هذا الأمر الذي يشكل"بينة تحتية للجهاد على الشبكة".

و تحليل هذه المواقع كالتالي:

1.المواقع الرسمية:

الكثير من اصحاب هذه المواقع إما أن يكون يعيش في معزل عن المجتمع الذي يعنيه و يكتب له، أو هو يعيش في المجتمع المعني به، و الشبكة العنكبوتية هي وسيلة مناسبة للوصول السهل إلى جمهور كبير، و نشر مواد غير قانونية.

هذه المواقع تعمل على نشر أفكار و أيدولوجيات صاحب الموقع من خلال كتبه و مقالاته، كما انها ترشد إلى مواد اخرى مفيدة من وجهة نظر صاحب الموقع، كما ان هذه المواقع هي وسيلة اتصال بين صاحب الموقع و جمهوره حيث انها تحتوي على معلومات اتصال (مثل البريد الالكتروني) للشيخ صاحب الموقع، و كذلك كذلك مواقع فرعية للأسئلة و الاجابات و الفتاوى، و غيرها من وسائل الاتصال مثل البالتوك و السكايبي.

و يذكر كاتب المقالة الأصلية بعض المثلة على هذه المواقع، و من بينها:

-موقع الشيخ أبو مصعب السوري: و ياتي فيه على ذكر تقسيمات الموقع، و يولي كتابه"دعوة للمقاومة الإسلامية العالمية"أهمية كبيرة.

-موقع الشيخ أبو بصير الطرطوسي: و يذكر أن الشيخ أبا بصير يعلق على الأحداث الحالية التي تقع في الشرق الوسط و الغرب، و بالأخص بريطانيا محل إقامته.

-موقع الشيخ عمر بكري مؤسس حركة المهاجرون [10] ، الذي يعكس فيه أفكاره من خلال كتاباته، و يعمل أيضا على نشر مواد أخرى فيه مما يجعله موقع رسمي و موقع للتوزيع حسب تصنيف كاتب المقال، كما يذكر الكاتب عن اخراج الشيخ من بريطانيا و ذهابه إلى بيروت بعد تفجيرات لندن.

-موقع الشيخ أبو محمد المقدسي"منبر التوحيد و الجهاد":

حيث يصفه الكاتب بأنه من أهم المواقع، و يحتوي على مقالات و كتب تابعة لفكر السلفية الجهادية.

و يقول الكاتب ان هذا الموقع يحتوي على مكتبة زاخرة و منظمة لأدبيات الجهاد تمتد من كتب ابن تيمية في القرن الرابع عشر إلى كتب أسامة بن لادن في القرن الواحد و العشرين.

و بشكل عام، يصف الكاتب المواقع الرسمية بأنها أكثر تنظيما و ثباتا من المواقع الجهادية الأخرى.

ثم يتحدث عن مواقع التنظيمات الجهادية، و كيف انها تستخدمها للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الجمهور المستهدف، و تنشر فيها صور عملياتها، و ان هذه المواقع يعمل عليها أصحاب معرفة تكنولوجية لإنتاج مواد بمواصفات احترافية و معقدة كالمرئيات ذات الجودة العالية.

أهم اهداف مواقع التنظيمات هو نشر سبب وجود المنظمة، فكرها، و الوضع السياسي الذي تعيشه في البلد الذي تعمل فيه.

و هذه المواقع غير ثابتة و صعبة التتببع بالرغم ان بعضها قد يكون مستقر على نفس العنوان لفترات زمنية طويلة.

و من الأمثلة على هذه المجموعة موقع الجماعة السلفية للدعوة و القتال [11] ، و هي مجموعة قريبة أيدولوجيا من تنظيم القاعدة، و يحتوي على العديد من عمليات التنظيم بالإضافة الى كتب و مقالات، بالإضافة إلى مجلة الجماعة التي أصدرتها في خمسة اعداد.

و في النهاية، يتحدث الكاتب عن موقع حركة حماس (التي لا تعتبر من وجهة نظره منظمة جهادية) ، و يتوفر الموقع بست لغات مختلفة: العربية، الإنجليزية، الفرنسية، الروسية، الماليزية، و الأوردية.

و يوفر الموقع أخبار و معلومات متعلقة بالشأن الفلسطيني، و الموقع العربي منه يوفر معلومات عن حماس، و لكنه لا يحض على العنف.

و بالمقارنة مع المواقع الأخرى الغير ثابتة العنوان، فإن هذا الموقع موجود بنفس العنوان من سنوات عديدة، و يبرر الكاتب السبب بأن حماس و منظماتها السياسية و الاجتماعية الفرعية متسامحة إلى درجة كبيرة بالمقارنة مع الجماعات الأخرى القريبة من القاعدة، إلا ان عنوان موقع جناحها العسكري (كتائب القسام) يتغير باستمرار، و له موقعه الخاص.

2.المنتديات و المدونات الشخصية:

يذكر فيها الكاتب تعريف بالمنتديات، و يذكر أن بعضا منها يحتوي أقسام فرعية (سياسية، اقتصادية، خاصة بالأسرة) و جميع تكون المواد فيها تابعة لوجهة نظر و رأي السلفية الجهادية.

و يذكر الكاتب أن هناك مراسلين للجماعات داخل المنتديات [12] ينقلون أخبارها الى المنتديات و يحذرون من أي مصدر آخر لنقل بياناتهم، و كذلك مراسلي الجماعات التي ليس لها موقع على الشبكة، أو التي موقعها دائم التغير.

و يأتي هنا بمثال عن أحد أكثر المنتديات شهرة - الحسبة - و يشرع بشرح أقسامه و محتوياته، و عدد المشاركات في كل قسم .. كما يذكر كيف يقوم المشرفين باختيار المواضيع المميزة و تثبيتها في أعلى كل قسم فرعي.

و يذكر المدونات الشخصية على انها ظاهرة حديثة و قليلة الارتباط بالحركة الجهادية، حيث انها لا تعمل على مبادلة الآراء و إنما وظيفتها الرئيسية هي نشر المواد، و توفير روابط لمواقع جهادية.

3.مواقع التوزيع:

هذه المجموعة تضم مواقع متنوعة تشترك في هدف واحد و هو الإبقاء على البنية التحتية للجهاد على الشبكة. منها ما هو موقع متخصص للتوزيع فقط، و منها -كما سبق الذكر- يعمل على توزيع المواد بالإضافة الى طبيعته الأساسية كموقع رسمي أو منتدى.

إحدى المجموعات الفرعية لهذه المجموعة هي"الدليل"، و هذه المواقع توفر قائمة محدثة من الروابط للمواد المرئية أو الصوتية. يذكر منها على سبيل المثال موقع"دليل مشاور"بنسختيه الإنجليزية و الفرنسية.

و المجموعة الفرعية الأخرى هي مواقع للتوزيع يقوم عليها متعاطفين مه الجهاد بسبب قضية معينة أو مجموعة معينة بحيث يقومون على إعادة توزيع المواد التي ترتبط بقضيتهم أو التي أنتجت من المجموعة التي يؤيدونها.

هذه المواقع يقوم عليها أفراد أذكياء فيما يتعلق بأمور الشبكة العنكبوتية الأمر الذي ينعكس على التنظيم الجيد و سهولة الوصول للمواد على الموقع.

من الأمثلة على هذه المواقع: موقع انصار الجهاد الذي يقول انه موقع مستقل لا يمثل أي منظمة، و انه يعمل على نشر المعلومات عن المجهادين لتنوير الناس بقضية الجهاد بشكل عام.

و مثال آخر: موقع القاعدون الذي أنشأه مجموعة من المتعاطفين مع المجاهدين المختصين بإعادة نشر اصدارات تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية. و من المواد التي يعيدوا توزيعها مجلتي صوت الجهاد و البتار، بالاضافة إلى أعمال رجال دين مشهورين امثال يوسف العييري.

و منها: موقع صوت الجهاد، الذي يعمل على اعادة نشر اصدارات تنظيم القاعدة في بلاد ما بين النهرين، التي منها كلمات أبو مصعب الزرقاوي، و مجلة ذروة السنام التي نشرت أول مرة في مارس 2005.

و ثالث المجموعات الفرعية لمواقع التوزيع هي وسائل الاعلام ( Media Groups) التي لا تنتمي بالضرورة لإحدى التنظيمات، و انما تعمل على انتاج و نشر المواد الجهادية بشكل عام، و يذكر الكاتب أمثلة على هذه المجموعة، منها: الجبهة الإعلامية الإسلامية العالمية التي أخرجت إذاعة تلفازية على الشبكة تحت اسم"صوت الخلافة"التي تشبه في عملها الشبكات الإخبارية في نشرها لتقارير اسبوعية من العراق و فلسطين و أفغانستان.

و كذلك مؤسسة السحاب المختصة بانتاج و نشر المرئيات الخاصة بقيادة القاعدة.

ثالثا: الاستخدامات الرئيسية للمواقع الجهادية.

و هي سبعة استخدامات كالتالي:

1.نشر الفكر و الدعاية.

2.الاتصال و إنشاء مجتمع الكتروني.

3.التدريب.

4.القرصنة.

5.التجنيد.

6.الاستطلاع

7.الدعم المالي.

أولا: نشر الفكر و الدعاية.

تعتبر الباحثة أهم عمل للجهاد على الشبكة هو نشر الفكر و الدعاية، حيث يعمل قادة القاعدة و رجال الدين و المفكرين الاستراتيجيين على تزويد مؤيديهم بكتابات فكرية و دينية و سياسية، بحيث أصبحت الشبكة العنكبوتية عبارة عن مكتبة افتراضية للمواد الجهادية توفر سهولة الدخول لأي شئ، من مواد سياسية و فكرية الى مواد مرئية و فتاوى.

و تأتي الباحثة على ذكر رسالة أحمد الواثق بالله (نائب أمير الجبهة الإعلامية الإسلامية العالمية) التي صدرت بتاريخ نوفمبر 2003، و التي يصف فيها الشبكة بأنها"جامعة القاعدة للعلوم الجهادية"حيث يخضع الخريجين منها لتدريبات عسكرية و كذلك فكرية و أخلاقية.

و مع الدعاية تصدر بعض الوثائق الاستراتيجية كالتي صدرت في ديسمبر 2003 بعنوان:"عراق الجهاد: آمال و مخاطر"، و هي وثيقة تعرض استراتيجية لاجبار قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة على الخروج من العراق.

و مثال آخر في هذا المجال هو رسالة"خارطة طريق المجاهدين"المصدرة من كتائب أبو حفص المصري التي تمزج فيها بين الدعاية، و بين استراتيجيات للأفراد المسلمين و الأمة الإسلامية للصبر على الجهاد، و الاعداد البدني و الفكري له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت