الصفحة 49 من 106

فقد بلغني أنك تلبس الدقاق ، وتأكل الرقاق ، وتجلس على الوطيء ، وتجعل على بابك حاجبًا، وقد جلست مجلس العلم ، وقد ضربت إليك المطي ، وارتحل إليك الناس ، واتخذوك إمامًا ، ورضوا بقولك ، فاتق الله تعالى يا مالك ، وعليك بالتواضع .

كتبت إليك بالنصيحة مني كتابًا ما اطلع عليه غير الله سبحانه وتعالى ، والسلام"."

فكتب إليه مالك:

"بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلى اله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ، من مالك بن أنس إلى يحيى بن يزيد ، سلام الله عليك ، أما بعد:"

فقد وصل إلي كتابك ، فوقع مني موقع النصيحة ، والشفقة والأدب ، أمتعك الله بالتقوى ، وجزاك بالنصيحة خيرًا ، وأسأل الله تعالى التوفيق ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فأما ما ذكرت لي أني آكل الرقاق ، وألبس الدقاق ، وأحتجب وأجلس على الوطيء ، فنحن نفعل ذلك ، ونستغفر الله تعالى ، فقد قال الله تعالى: ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ) الأعراف 32 .

وإني لأعلم أن ترك ذلك خير من الدخول فيه . ولا تدعنا من كتابك فلسنا ندعك من كتابنا . والسلام .""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت