الصفحة 41 من 106

... يؤكد حرمة الدين، وأنه الخط الأحمر، الذي لا يجوز تجاوزه بحال من الأحوال، وينبغي الوقوف عند حدوده، إنه العاصم، الذي يعصم الأخوة، ويحفظ حقوقها، ويعلي شأنها، ولا يتجاوزها أحد، إلا حين تتراخى عرى الدين، وتنتقض أركانه، ويتناقص تأثيره، بسبب فهم خاطئ أو هوى مسيطر...

إن ما بيننا لم يبلغ ديننا!!

... حفظ أخوتهم، وبالتالي حفظ صفهم، فوحده، وقوى كلمتهم، وزاد لحمتهم، فلم ينجروا وراء شياطينهم وأهوائهم والباغين لصفهم شرذمة وضعفًا، فما فشلوا وما ضعفوا، وما ذهبت ريحهم...بل كانت أخوتهم حصنًا منيعًا، وسدًا قويًا، وشجرة طيبة ضربت في الأعماق جذورها، وبسقت في السماء أغصانها، فأورقت وأينعت، وطاب أكلها، وزاد ظلها..فنعمت بها القلوب، واتحدت بها الصفوف.

إن ما بيننا لم يبلغ ديننا!!

... الرد الحاسم القاطع، الذي يُصفع به وجه كل من أراد أن يتصيد في الماء العكر، فيذكي الخلافات، ويؤكد المشاحنات، ويقطع العلاقات، ويسعى في ركاب الشياطين....

... ما أجمل هذه الصفعة، لأمثال هؤلاء، الذي لا يستحقون المجالس، ولا يكرمون بالمجالسة، فضلًا عن أن يوسع لهم أو يفسح، أو أن يسمع كلامهم.

... إن الدعوة تكرم بصفعتهم، والجماعة تحفظ بإسكاتهم، والصف يسمو ويتحد بإبعادهم، والقلوب تقوى رابطتها بغيابهم أو إعدام قلوبهم الخبيثة...

... نعم، إنها قلوب خبيثة، هاتيك القلوب، التي رضيت أن تكون وعاء الفتنة، ومنطلق الكراهية، ومبعث الفساد والإفساد.

... فاحرص....أن لا تكون معها، فالسكوت علامة رضا، والسماع دلالة المشاركة !!!

إن ما بيننا لم يبلغ ديننا!!

... شعار الأخوة العظيمة فارفعه..وتمسك به، واجعله سدًا قويًا في وجه العابثين، وحصنًا منيعًا لك ولصفك الكبير...

لا تفقدوا إخواني مني!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت