الصفحة 16 من 106

نعم فيك جاهلية ، لأنك مسست رباط المحبة ، وتجاوزت صفاء الأخوة ، ونقضت عهد البشر والسماحة ..

وحين تماسك البنيان على هذا الأساس ، استعصى على كل محاولات التفرقة والمكر والدهاء والدسائس ، الهادفة لضعضعة وحدته ، وإضعاف قوته ، وما أوتينا إلا حين وهن رباط الأخوة والمحبة ، فوجد الشيطان وأعوانه إذ ذاك طريقهم وسبيلهم إلى بذر الشقاق والخلاف في القلوب والصفوف .

ما أحوجنا اليوم لأن تحل السماحة في ساحنا ، وتضع رحالها في قلوبنا ، وتلفي عضا الترحال، فقد اشتاقت القلوب لاستقرارها !!

فكم هي الحاجة ماسة لأخ يفيض بشرًا ، ويقطر سماحة ، ويفوح عطرًا ، نعم .. فما أحوجنا لأخ سمح في حواره ونقاشه .. في نقده وتوجيه نصحه ، في أخذه وعطائه ، في حكمه وقضائه ..

ما أحوجنا لأخ سمح إن أهديت إليه عيوبه وأخطاؤه !!

ما أحوجنا لأخ سمح يقبل العذر ، ويغفر الزلل ، ويسد الخلل ، ويتجاوز الهفوة !!

ثم أما بعد ، فعلام الغضب والجفاء ؟! علام الحدة والسخط والانفعال ؟! علام الشدة والقسوة ؟! علام التجهم والتقطيب ؟!

هل جفت ينابيع الحب ؟! أم هل نضب معين البشر والرفق والسماحة ؟! أم هل طاف على ألفاظ لغتنا الجميلة ، التي تفيض عذوبة ورقة طائف فأصبحت كالصريم ؟!!

فيا هؤلاء جميعًا .. عناق القلوب القلوب .. قبل عناق الأجساد

وتلاق القلوب القلوب .. قبل تلاقي الأيدي .. ورحم الله أخًا سمحًا .. !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت