الصفحة 14 من 106

خمسون قاعدة.. تسمو بنفسك عن الصغائر ، وتضعك في صف عظائم الأمور ، تبحر في بحر الفضائل ، وتحلق في سماء المكرمات ..

خمسون قاعدة .. تهتف بك - أيها العامل الكريم - هذا هو الفضل فالزم طريقه ، وهذا هو النبل فاعرف شروطه ، وهذا هو الصفاء فتفيأ ظلاله ..

خمسون قاعدة .. تعطر أنفاسك ، وتغسل أدرانك ، وتطهر جوارحك ، وترفع درجاتك ، وتحصن حياتك ، وتنور قلبك ، وتزكي أعمالك .. وتحط بك في ظلال الرحمن ، على منابر من نور ، يغبطك عليها المقربون من الملائكة والنبيين ..

خمسون قاعدة .. بل هي خمسون جوهرة ثمنية ، ولؤلؤة نفيسة ، تنظم عقد الأخوة ، فيزين فيه جيد الدعوة ، ويضيء صف الإيمان ، فيسمو به الصف ، ويعظم به الصف ، ويبارك به الصف ، ويحفظ به الصف ، وتزهو به الدعوة .

خمسون قاعدة نشد إليها رحالنا ، وتهفو إليها نفوسنا ، وتطمئن في ظلالها قلوبنا، وتلامس أشغاف أرواحنا .. فإلى معانيها السامية ، وإيحاءاتها النورانية ، ودلالاتها الرحمانية ، وتوجيهاتها النبوية ، ومواقفها السلفية .. نخف الخطى ، ونلبي النداء ، ونسرع علنا ننال منه - سبحانه - التوفيق والرضا .

قواعد السلف الذهبية

في الأخوة

إن دعوة لا تقوم أركانها على السماحة والبشاشة ، ونبل الأخلاق وسموها ، آيلة إلى السقوط والتفكك ، مهما بلغ شأنها وقوي سلطانها ، وهنا ندرك كم كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حريصًا على أن تشاد دولة الإسلام على أساس بنيان قوي ، خلاصته صفاء القلوب ، ونقاء الضمائر ، وطهارة السرائر ، فلا حقد ولا غل ، ولا شحناء ولا بغضاء ، ولا حسد أو غيبة أو نميمة أو تنابز بالألقاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت