الصفحة 13 من 106

شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - حين تحدث عن حقوق الأخوة أسماها عقودًا ، فقال:"وأما عقود الأخوة بين الناس في زماننا ، فإن كان المقصود منها التزام الأخوة الإيمانية التي أثبتها الله بين المؤمنين بقوله:"إنما المؤمنون إخوة"الحجرات10 ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"المسلم أخو المسلم"وقوله:"لا يبع أحدكم على بيع أخيه"وقوله:"والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه من الخير ما يحب لنفسه".. ونحو ذلك من الحقوق الإيمانية التي تجب للمؤمن على المؤمن ، فهذه الحقوق واجبة بنفس الإيمان ، والتزامها بمنزلة التزام الصلاة والزكاة ، والصيام والحج ، والمعاهدة عليها على ما أوجب الله ورسوله ، وهذه ثابتة لكل مؤمن على كل مؤمن ، وإن لم يحصل بينهما عقد مؤاخاة..".

خمسون قاعدة .. !

خمسون قاعدة أصيلة .. من قواعد السلف الذهبية .. اصطلحوا عليها في ميدان الحفاظ على رابطة الأخوة ، للارتقاء بها ، وصونها مما قد يذهب صفاءها ، ويعكر ماءها ، ويكدر نقاءها، ويفسد أجواءها ..

خمسون قاعدة .. تكفي - في الحقيقة - أن تقوم بدور كبير . إن صحت النوايا ، وصدقت العزائم ، في النهوض بالأخوة ، والارتقاء بسمتواها ، والارتفاع بشأنها ، وإعزاز أمرها ..

خمسون قاعدة .. إن أخذ بها الصف المسلم العامل ، قويت لحمته ، واشتد بنيانه، واتحدت مشاعره ، وعصمت أعراض أبنائه ، وحفظت من الغيبة والنميمة ، ووقيت من الاعتداء الآثم ، والآفات القاتلة ، التي تودي بهيبته ، وتذهب ماء وجهه ، وتهدر كرامته ، حتى يغدو صفًا هشًا متداعيًا ، يشرق به الخصوم والأعداء ويغربون ، كما يحلو لهم ..

خسون قاعدة .. كفيلة في أن لا يكون في الصف آذان سماعة للمنكرات ، وألسنة ساعية في الخصومات ، ومجالس تعقد فتكثر فيها المخالفات والسقطات ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت