الصفحة 31 من 129

الفوائد العظيمة والحكم الجليلة الكثير والكثير وإن غابت عن البعض، أو لم تظهر جميعها.

وبرهان ذلك: هذا الشاهد المرئي الواقعي الذي نذكره، ونعنونه: بأن الله سبحانه وتعالى لا يلبس على الناس أمر دينهم، وأنه سبحانه وتعالى لم يكن ليضيع إيمانهم، أو يجعلهم طوال حياتهم في حيرة وشك مما هم عليه من أمر دينهم، فالحق ضياء أشد من الشمس في وضح النهار، وأما الباطل فجميعه ظلمات.

ونقول:

إن هناك من الناس من آمن برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصدق برسالته ودعوته وانتهج نهجه واقتفى أثره -كأصحابه الكرام- ولم يكن ذلك إلا لوضوح وظهور الكثير من الشواهد والدلائل والبراهين التي تشهد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبصدق ما جاء به من ربه تبارك وتعالى لا سيما المعجزات وخاصة القرآن الكريم، فهو المعجزة الكبرى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وبذلك لم يكن في متناول أيدي الجهلاء والحاقدين -على الإسلام وأهله- أدنى وسيلة للإنكار على إيمان هؤلاء الذين آمنوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورسالته ودعوته، أو الطعن فيه، أو التساؤل كذبا وجدلا: لماذا اتبعتم محمدً؟! ولكن ما عدا الحمقى الذين سرعان ما يندفعون خلف جهلهم وشهواتهم وعصبياتهم دون أدنى تريث وتمهل أو إعمال للعقل، حتى وإن كان من أجل أن يصطنعوا أو يتكلفوا مبررًا يحفظ قليلا عليهم ما بقي من ماء الوجه.

فاليهود -لعنهم الله- آنذاك: على الرغم من أنهم أهل كتاب، أُرسل إليهم رسول الله موسى عليه السلام بالتوراة، إلا أنهم قد اندفعوا وراء حمقهم وحقدهم وذلك لخروج نبي آخر الزمان الذي أخبر به موسى عليه السلام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت