الصفحة 30 من 35

ولو فات الزوجة أن تشترط هذا الشرط في عقد الزواج فإن الشريعة الإسلامية تعطيها الحق في طلب الطلاق إذا قصر زوجها في حق من حقوقها [1] .

وإذا كان التعدد يلحق بعض الضرر بالمرأة التي يتزوج عليها زوجها، فإن منفعته مؤكدة للزوجة الجديدة، لأنها لم تقبل بالزواج من رجل متزوج في الأصل إلا لأنها لم تقبل بالزواج من رجل متزوج في الأصل إلا لأنها ترى في قبولها فائدة لها، وأن الضرر الذي ينالها كزوجة ثانية أقل بكثير من الأضرار التي ستتعرض لها إذا بقيت بدون زواج، والضرر الكثير يدفع - كما هو معروف شرعًا - بالضرر القليل.

ونأتي الآن إلى الشبهة الرابعة التي تقول أن التعدد يكون سببًا رئيسيًا من إهمال تربية النشء، ونقول: إن الإهمال لا ينجم عن التعدد وحده بل إن له أسبابًا كثيرة منها عدم مبالاة / الأب بتربية أولاده أو انحرافه عن جادة الصواب بشرب الخمر أو تعاطي المخدرات أو لعب القمار أو مصاحبة رفقاء السوء وغير ذلك. وقد يكون الإهمال نتيجة لاختلاف وقع بين الزوجين حول أمر من الأمور المتعلقة بشئون الأسرة.

كما أن فقد الأطفال لمن يعولهم ويتعهدهم بالرعاية والتوجيه يعد سببًا من الأسباب التي تحول دون تربيتهم تربية سليمة.

أما بخصوص تشرد الأطفال وارتباطه بتعدد الزوجات فيقول الشيخ محمود شلتوت: [2] إنه ليس لتعدد الزوجات من حالات التشرد أكثر من (3%) بالمائة وهي نسبة ضئيلة جدًا لا يصح أن يذكر بإزائها أن للتشرد أثرًا بتعدد الزوجات، وأن تتخذ تلك العلاقة أساسًا للتفكير في وضع حد للتعدد مع ما للتعدد من فوائد اجتماعية كثيرة. واعتمد الشيخ شلتوت في كلامه هذا على إحصائية أجراها مكتب الخدمة الاجتماعية في القاهرة لبحث حالات التشرد.

وتقرر الشبهة الخامسة أن تعدد الزوجات يؤدي إلى كثرة / النسل وكثرة النسل تؤدي إلى البطالة والفقر، وهذا بطبيعة الحال منطق غير سليم ومرفوض فكثرة النسل مع حسن التربية من أعظم عوامل قوة الأمة وازدهار حياتها وأوضح الأمثلة على ذلك

(1) أبو زهرة: تنظيم الإسلام للمجتمع ص76.

(2) الإسلام عقيدة وشريعة ص190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت