ومما يدل على صعوبة نقل الأعلام القرآنية: اختلاف المترجمين في التعامل معها، مترددين بين النقل اللفظي translitteration (أي رسم الكلمة القرآنية كما هي بالحروف اللاتينية) والإتيان بالاسم الفرنسي الذي يقابل -أو يفترض أنه يقابل- العلم القرآني المراد نقله، وذلك حين يتعلق الأمر بأسماء وردت نظيراتها بلفظ قريب من اللفظ القرآني في الكتب الدينية السابقة (التوراة والإنجيل برواياته المختلفة سواء ما كان منها صحيحا أو منحولا(أبوكريفا) ؛ وقد يلجأ بعضهم إلى ترجمة معنى العلم القرآني ترجمة حرفية أو ترجمة وظيفية يسمح بها السياق (كما في ترجمة عزيز مصر) .
والعجيب أنك تجد في ترجمة واحدة التردد بين هذه الطرق الثلاث، فيعمد المترجم إلى النقل اللفظي في بعض الأسماء بينما يلجأ عند نقل غيرها إما إلى استعمال نظيراتها المألوفة في الفرنسية أو ترجمة معناها. ويبلغ الاضطراب والتردد مداهما عندما تجد علما واحدا منقولا بطرق مختلفة في ترجمة واحدة ! والأهم من هذا كله بالنسبة إلينا هو ما يترتب على الاضطراب وعدم الدقة في نقل الأعلام القرآنية من إخلال بالمعنى العام للسياق الذي وردت فيه أو مساس بمبدأ عقدي أو أصل من أصول الدين.
وينبغي أن نقرر منذ البداية أن الأعلام التي قد ينشأ عن سوء فهم المراد منها ومن ثم نقلها إلى الفرنسية نتائج خطرة أعلام معدودة بالقياس إلى كثرة الأعلام التي لا يختلف بشأنها المترجمون أو يختلفون اختلافا شكليا غير ذي بال.