ج- ترجمة نور الدين بن محمود (لم يذكر فيها تاريخ النشر ولا دار النشر) وترجمة الصادق مازيغ (الدار التونسية للنشر، بدون تاريخ) : تختلف الترجمتان اختلافا بينا عن الترجمات الأخرى من حيث طريقة أداء النص القرآني، فهما أقرب إلى الترجمة الأدبية بتصرف (traduction libre) منهما إلى النقل الدقيق لألفاظ الكتاب الكريم أو كأنهما ترجمة تفسير مختصر للقرآن الكريم. فعوضا عن التقيد بالنقل الدقيق للنص القرآني مع ما يقتضيه الوفاء بالنص الأصلي أحيانا من تضحية بجمالية اللغة المنقول إليها و"إدخال الضيم على تراكيبها"-كما يقول الجاحظ- اختار المترجمان التعبير المرسل عن مضمون الآيات مع التوسع أحيانا في العبارة والتمطيط لها - اعتمادا على ما جاء في التفاسير أو في النصوص الدينية القديمة بشأنها - حتى تتأتى صياغة الكلام صياغة أدبية منمقة يراد لها فيما يظهر أن تبهر القارئ وتخلب لبه. وأظهر ما يكون هذا الاتجاه عند الصادق مازيغ، وهو منحى غريب في الترجمة ما في ذلك شك، لأن القرآن الكريم -مع روعة بيانه وسحر بلاغته التي لا تضاهى- ليس نصا أدبيا، بل هو كتاب دين وهداية للبشرية. وقد يكون جمال الأسلوب ورونقه وسيلة للتأثير والتبليغ والإقناع، ولكنه لا ينبغي أن يكون على حساب دقة المعنى وصحة التأويل.
والآن وقد قدمنا الترجمات المعتمدة تقديما يعطي نظرة مقتضبة عن طبيعتها وعن المنهج المعتمد فيها، نريد أن ننتقل إلى عرض الجدولين المتضمنين للأعلام القرآنية مع مقابلاتها في الترجمات المعتمدة للدراسة والمقارنة.
الجدول الأول:
الجدول الثاني