معنى البداء هو الظهور بعد الخفاء
والبداء مصدر بدا يبدو بداء أي: ظهر، ويستعمل في العرف بمعنى الظهور بعد الخفاء، فيقال فلانا كان عازما على كذا، ثم بدا له فعدل عنه (كما ذكر ذلك السيد محسن الأمين في كتابه الشيعة بين الحقائق والأوهام - ص 45، 46، الطبعة الثالثة سنة 1977 بيروت)
وبمثل ذلك نقل ابن منظور الأفريقي عن اللغويين حيث قالوا: البداء استصواب شيء بعد أن لم يعلم، وقال الفراء بدا لي بداء، أي ظهر لي رأي آخر وأنشد:
لو على العهد لم يخنه لدمنا ... ثم لم يبد لي سواه بداء
قال الجوهري: وبدا له في الأمر بداء، أي نشأ له فيه رأي، وذكر أيضا بدا لي بداء أي تغير لي رأي على ما كان عليه (لسان العرب ج14، ص 66 طبعة مصر وبيروت)
وفي هذا المعنى استعمل هذا اللفظ في القرآن الكريم:
(وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ) الزمر 47
(وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون) الزمر47
(وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون) الجاثية 33
(قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ) أل عمران 118
(فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ) الأعراف 22
وفي جميع هذه الآيات استعمل هذا اللفظ بمعنى الظهور بعد الخفاء
وتجيز الرافضة هذا البداء لله تعالى، أي يظهر له أمر بعدما كان خافيا عليه (تعالى الله عما