الصفحة 10 من 47

يقولون علوا كبيرا) وهناك العديد من رواياتهم تنص على ذلك في أمهات كتبهم المعتمدة والموثوقة،

وعلى سبيل المثال لا الحصر ما رووه عن جعفر أنه كان يقول بإمامة ابنه اسماعيل بعده، ثم مات اسماعيل في حياة ابيه فقال: (ما بدا لله في شيء كما بدا له في إسماعيل ابني) - كتاب كمال الدين وتمام النعمة لأبن بابويه القمي ج1 ص69 طبعة طهران 1395، فرق الشيعة للنوبختي ص 64، كتاب المقالات والفرق لسعد بن عبدالله القمي ص78 طبعة طهران 1963، الأنوار النعمانية ج1 ص 359 طبعة ايران.

وروى مثل ذلك الكليني في كتابه الكافي، عن امامهم العاشر علي بن محمد المكنى بأبي الحسن أنه لما مات ابنه الأكبر محمد المكنى بأبي جعفر وبقي له ابنه الأصغر الحسن المكنى بأبي محمد قال كما روى أبو هاشم الجعفري: (كنت عند أبي الحسن عليه السلام بعد ما مضى ابنه جعفر، واني لأفكر في نفسي أريد أن أقول: كأنهما أعني أبا جعفر وأبا محمد في هذا الوقت كأبي الحسن موسى واسماعيل ابني جعفر بن محمد عليهم السلام وأن قصتهما كقصتهما، إذ كان أبو محمد المرجي بعد أبي جعفر عليه السلام فأقبل عليّ أبو الحسن قبل أن أنطق، فقال: نعم يا أبا هاشم، بدا لله في أبي محمد بعد أبي جعفر عليه السلام ما لم يكن يعرف له، كما بدا له في موسى بعد مضي اسماعيل ما كشف به عن حاله، وهو كما حدثتك نفسك، وإن كره المبطلون، وأبو محمد ابني المخلف من بعدي) كتاب الأصول من الكافي ج1 ص 327

وروى محمد بن عبدالله الأنباري أنه قال: (كنت حاضرا أبا الحسن عليه السلام لما توفي ابنه محمد، فقال للحسن: يا بني أحدثت لله شكرا، فقد أحدث فيك أمرًا) الأصول من الكافي ص 326

والروايات السابقة صريحة في معناها بأن الله لم يكن يعلم بأن كلًا من اسماعيل بن جعفر، ومحمد بن علي لا يصلحان للإمامة، وخفي عليه الأمر، ثم ظهر له عدم صلاحيتهما لتلك المنزلة فأحدث الإمامة في موسى بن جعفر وحسن بن علي (تعالى الله علوا كبيرا عن ذلك) .

وروى الرافضة الكثير بهذا المعنى، منها ما رواه لبن بابويه القمي الملقب بالصدوق عن علي بن موسى الملقب بالرضا الإمام الثامن عند الرافضة قال: لقد أخبرني أبي عن آبائي عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن الله أوحى إلى نبي من أنبيائه أن أخبر فلانًا الملك أني متوفيه إلى كذا وكذا، فأتاه ذلك النبي فأخبره، فدعا الله الملك وهو على سريره حتى سقط من السرير، وقال: يا رب، أجلني حتى يشب طفلي ويقضى أمري، فأوحى الله عز وجل إلى ذلك النبي أن ائت الملك فأعلمه أني قد أنسأت في أجله وزدت في عمره إلى خمس عشرة سنة، فقال ذلك النبي: يارب، إنك لتعلم أني لم أكذب قط، فأوحى الله عز وجل لإليه: إنك عبد مأمور فأبلغه ذلك، والله لا يسأل عما يفعل. - عيون أخبار الرضا ج1 ص181،182 تحت عنوان البداء وما يتعلق به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت