والسنة لدعواه أن الصحابة غيروا بعض القرآن وحرفوا بعضه) الفرق بين الفرق الصفحة 315 دار الآفاق الجديدة - بيروت
ويقول القاضي أبو يعلى: (والقرآن ما غير ولا بدل ولا نقص منه ولا زيد فيه خلافا للرافضة القائلين أن القرآن قد غير وبدل وخولف بين نظمه وترتيبه - ثم قال - إن القرآن جمع بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم وأجمعوا عليه ولم ينكر منكر ولا رد أحد من الصحابة ذلك ولا طعن فيه ولو كان مغيرًا مبدلًا لوجب أن ينقل عن أحد من الصحابة أنه طعن فيه، لأن مثل هذا لا يجوز أن يتكتم في مستقر العادة .. ولأنه لو كان مغيرًا ومبدلًا لوجب على علي رضي الله عنه أن يبينه ويصلحه ويبين للناس بيانا عاما أنه أصلح ما كان مغيرًا فلما لم يفعل ذلك بل كان يقرأه ويستعمله دل على أنه غير مبدل ولا مغير) المعتمد في أصول الدين الصفحة 258
ويقول ابن حزم: (القول بأن بين اللوحين تبديلا كفر صريح وتكذيب لرسول الله صلى الله عليه وسلم) الفصل في الملل والنحل صفحة 40
قال الفخر الرازي عند قوله سبحانه: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) ، وإنا نحفظ ذلك الذكر من التحريف والزيادة والنقصان - إلى أن قال: إن أحدًا لو حاول تغيير حرف أو نقطة لقال له أهل الدنيا هذا كذب وتغيير لكلام الله حتى أن الشيخ المهيب لو اتفق له لحن أو هفوة في حرف من كتاب الله تعالى لقال له الصبيان أخطأت أيها الشيخ وصوابه كذا وكذا، وأعلم أنه لم يتفق لشيء من الكتب مثل هذا الحفظ فإنه لا كتاب إلا وقد دخله التصحيف والتحريف والتغيير إما في الكثير منه أو في القليل، وبقاء هذا الكتاب مصونًا من جميع جهات التحريف مع أن دواعي الملاحدة واليهود والنصارى متوفرة على إبطاله وإفساده من أعظم المعجزات) مفاتيح الغيب (19/ 160 - 161)
ويقول ابن حزم - في الجواب عن احتجاج النصارى بدعوى الروافض تحريف القرآن - (اما قولهم في دعوى الروافض تبديل القرآن فإن الروافض ليسوا من المسلمين) الفصل 2/ 80
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (وكذلك - أي في الحكم بتكفيره - من زعم منهم أن القرآن نقص منه آيات وكتمت، أو زعم أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة ونحو ذلك وهؤلاء يسمون القرامطة والباطنية ومنهم التناسخية وهؤلاء لا اختلاف في كفرهم) الصارم المسلول"دار الكتب العلمية - بيروت: صفحة 586"
ثانيا: البداء في الله - تعالى الله عما يصفون -
وهو طعنهم بالله بالجهل وتزكية أئمتهم بالعلم فأصبحوا بنظرهم أعلم من الله تعالى
من طعوناتهم في الله تعالى أنهم نسبوا إليه البداء وهو الظهور بعد الخفاء أي أن الله سبحانه يبدوا له أمر كان يجهله فيقدر القدر على هذا الأمر الجديد الذي بدا له (تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا)
أذكر لكم هنا بعض أقوالهم التي جمعتها سابقا بهذه العقيدة الكفرية: