قولهم بتحريف القرآن وطعنهم بالله تعالى بعدم حفظ عهده بحفظ القرآن يعتبر من النفاق إذا قسنا عدم حفظ العهد مع حديث الرسول صلى الله عليه وسلم وسبحان الله عما يصفون وتعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.
ولن أزيد في هذا الباب عن أسباب طعنهم بتحريف كتاب الله إلا بجمل بسيطه:
1 -لإسقاط الشريعة.
2 -لأن القرآن لم يذكر دلائل الإمامة التي يزعمونها وبنوا عليها أساس دينهم.
3 -لأن الصحابة هم من قاموا بجمع هذا القرآن بعد النبي صلى الله عليه وسلم وإذا أقروا بصحة القرآن يلزم إقرارهم بعدالة الصحابة.
طبعا الأسباب عديدة أترك لكم ذكر ما تستنتجون وأكتفي بهذه الأسباب الثلاث.
وهنا سأورد لكم بعض أقوال السلف فيمن طعن في القرآن:
قد ذكر مفسروا أهل السنة عند قوله سبحانه: وقد ذكر مفسروا أهل السنة عند قوله سبحانه: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) أن القرآن محفوظ من أي تغيير أو تبديل أو تحريف.
انظر القرطبي:"جامع أحكام القرآن"، النسفي:"مدارك التنزيل"،"تفسير الخازن"،"تفسير ابن كثير"، البيضاوي:"أنوار التنزيل"، الألوسي:"روح المعاني"، صديق خان:"فتح البيان"، الشنقيطي:"أضواء البيان"، وغيرهم من المفسرين.
وصرّح كبار علماء السنة أن من اعتقد أن القرآن فيه زيادة أو نقص فقد خرج من دين الإسلام.
وهذه العقيدة عند أهل السنة من الشهرة والتواتر بحيث أنها لا تحتاج إلى من يقيم أدلة عليها بل هذه العقيدة من المتواترات عند المسلمين.
قال القاضي عياض - رحمه الله - (وقد أجمع المسلمون أن القرآن المتلو في جميع أقطار الأرض المكتوب في المصحف بأيدي المسلمين مما جمعه الدفتان من أول(الحمد لله رب العالمين) إلى آخر (قل أعوذ برب الناس) أنه كلام الله ووحيه المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأن جميع ما فيه حق وأن من نقص منه حرفا قاصدا لذلك أو بدله بحرف آخر مكانه أو زاد فيه حرفا مما لم يشتمل عليه المصحف الذي وقع الإجماع عليه وأجمع على أنه ليس من القرآن عامدا لكل هذا أنه كافر) كتاب الشفاء الصفحة 1102 - 1103
وينقل القاضي عياض عن أبي عثمان الحداد أنه قال: (جميع من ينتحل التوحيد متفقون على أن الجحد لحرف من التنزيل كفر) المصدر السابق
قال ابن قدامة: (ولا خلاف بين المسلمين في أن من جحد من القرآن سورة أو آية أو كلمة أو حرفا متفقا عليه أنه كافر) لمعة الإعتقاد صفحة 19
قال البغدادي: (وأكفروا _ أي أهل السنة _ من زعم من الرافضة أن لا حجة اليوم في القرآن