رابعا طعنهم في (الله) جل وعلا بعدم حسن إختياره لأنبيائه ورسله!!!
قال تعالى: (إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ) آل عمران: 33
وقال تعالى: (قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ) النمل: 59
وفي الحديث الذي رواه مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه /جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا خير البرية! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ذاك إبراهيم عليه السلام /. وفي لفظ آخر عند ابن عساكر عن طريق سفيان الثوري عن أنس /قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم يا خير البرية قال ذاك أبي إبراهيم عليه السلام /"
لنحلل الآن أقوال الرافضة:
قال تعالى مخاطبا نبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) الكهف: 28
يأمر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بالصحبة الصالحة بينما يقول الرافضة أن الصحابة كلهم منافقون ما عدا عدد بسيط منهم لا يتجاوز عدد أصابع اليدين فقالوا ثلاثة وقالوا أربع وقالوا سبعة فقط.
إذا توضح من هذه المسألة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاشاه من ذلك أنه خالف أمر الله تعالى حسب زعم الرافضة بالرغم من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير) - رواه البخاري - وهل نسى الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه من البر؟؟ لأن الله تعالى قال في بني إسرائيل: (أَتَامُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ) البقرة:44، وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ، كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ) الصف: 2، 3
وفي كتاب مختارات من أحاديث وخطابات الإمام الخميني الجزء الثاني صفحة 42 والخطبة بمناسبة يوم 15 شعبان مولد مهديهم الحجة كما يزعمون يقول الخميني: فكل نبي من الأنبياء إنما جاء لإقامة العدل وكان هدفه هو تطبيقه في العالم، لكنه لم ينجح، وحتى خاتم الأنبياء (ص) الذي كان قد جاء لإصلاح البشر وتهذيبهم وتطبيق العدالة، فإنه هو أيضا لم يوفق، وإن من سينجح بكل معنى الكلمة ويطبق العدالة في جميع أرجاء العالم هو المهدي المنتظر.