والإمام كما نفى عن نفسه العصمة ، نفى عن نفسه الإمامة بعد موت الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم كما في ( نهج البلاغة ) : (( إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه ، فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد ، وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار ، فإن اجتمعوا على رجل وسموه إمامًا كان ذلك لله رضى ، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه ، فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين ، وولاه الله ما تولى ) ) [1] ، وهذا هو الحق الذي آمن به علي - رضي الله عنه - وآمن به أهل البيت من بعده كما آمن به الصحابة الآخرين ، ويؤمن به المسلمون في كل عصر وزمان .
(1) شرح نهج البلاغة: 3/75 .