الصفحة 47 من 307

1.ان النبي (صلى الله عليه وسلم) لم يقل ان من بحث عن ذلك وتكلم فيه مبتدع وضال، وهو ما يسمح ان نقول ان مخالفيه قد تكلموا في شيء لم يتكلم به النبي (صلى الله عليه وسلم) وانهم اتهموا بالضلالة من لم يتهمه.

2.ان النبي (صلى الله عليه وسلم) لم يجهل شيئًا مما تكلموا به من الكلام في الجسم والعرض والسكون، ومع ذلك فانه بالرغم من عدم تكلم احد من الصحابة او الفقهاء في هذه الاشياء، الا ان اصولها موجودة في القران والسنة من دون تفصيل.

3.ان النبي (صلى الله عليه وسلم) لم يجهل شيئًا من الاشياء التي تحدث بها مخالفيه، الا انها لم تحدث في ايامه، لذلك لم يتحدث بها، وما حدث من شيء متعلق بالدين من جهة الشريعة الا وتحدثوا وجادلوا به مثل مسائل الحرام والبائن وغيرها [1] . وبموجب هذا دعا الاشعري رسالته باسم استحسان الخوض في علم الكلام.

(1) ابو الحسن الاشعري (ت331هـ / 942م) ، رسالة في استحسان الخوض في علم الكلام، ط2 (حيدر اباد: دائرة المعارف النظامية، 1344هـ / 1925م) ، صص88 - 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت