الصفحة 107 من 307

اما اول من تكلم بالصفات من المسلمين فهو الجعد بن درهم [1] ، الذي اخذ عنه الجهم بن صفوان [2] [3] .

وهذا واصل بن عطاء من المعتزلة الاوائل الذين أخذوا من الجهمية قولهم في نفي الصفات لانها تؤدي الى الاشراك [4] .

اما المعتزلة الذين جاءوا بعده فقالوا ان الله عالم بذاته، حي بذاته لا بعلم ولا بقدرة ولا بحياة، هي صفات قديمة ومعان قائمة به لانه لو شاركته في القدم الذي هو اخص صفات الذات لشاركته في الالوهية [5] .

وقد اثبت الاشعري صفات عديدة للباري عز وجل منها بداية صفة الحياة، حيث يقول الاشعري ان الله تعالى حي قادر [6] ، وكذلك صفة العلم، بدليل ان الافعال المحكمة لا تصدر الا عن عالم [7] ، وصفتا السمع والبصر لان الله عز وجل سميع بصير [8] .

(1) وهو اول من قال بخلق القرآن، واصله من خراسان، سكن الجعد بدمشق وكانت له بها دار، اخذ الجعد بدعته عن بيان بن سمعان، واخذ عن الجعد الجهم بن صفوان، وقد زعم الجعد ان الله لم يتخذ ابراهيم خليلًا ولم يكلم موسى تكليما، ولم يلبث الجعد ان صلب ثم قتل. انظر: الذهبي، سير، ج5، ص433؛ ابن كثير، البدآية والنهآية، ج9، ص350.

(2) عن جهم بن صفوان. انظر: خالد العسلي، جهم بن صفوان ومكانته في الفكر الاسلامي (بغداد: مطبعة الرشاد، 1385هـ / 1965م) .

(3) الذهبي، سير، ج5، ص433.

(4) الشهرستاني، الملل، ج1، ص61.

(5) المصدر ذاته، ص58.

(6) اللمع، صص10 - 11.

(7) اللمع، ص10.

(8) المصدر ذاته، ص11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت