الصفحة 14 من 223

ميدان العمل الإسلامي ، الذي بدأ صغيرًا ثم مضي به صُعدًا ، لم يفارقه يومًا واحدًا من عمره الذي نيف اليوم على الستين .. وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء . محن حملت مِنحَا: على أن ما تقدم ذكره من المؤثرات لم يكن أكثر من تمهيد تهيأ به الشيخ لمواجهة المرحلة التي كانت أحفل حقول حياته بالتجارب . لقد خَضَّتْ حركة الإخوان طاقات الشعب المصري لتفتح أعينه علي طريق جديد من الجهاد والعمل لم يكن له بمثله عهد منذ حروب الصليبيين والتتار .. وكانت زحوف مجاهديهم لتحرير فلسطين صدمة هائلة لعملاء الغرب ، أدخلت الخلل على خططهم الموجهة للقضاء على حيوية الإسلام ، وقدراته التي لا تنتهي على تحريك الخامد من همم المسلمين . وما هي إلا أيام مشحونة بالجد والصبر حتى زلزلت الأرض بأقدام اليهود ، وحتى بات الأخوان المسلمين هم البلاء الأكبر الذي لا يقف في وجهه شئ .. ولم يكن بد من تدخل أمريكا وروسيا ودول أوربا ، لتدارك المصير المحتوم الذي سينسف إسرائيل من أساسها إذا استمرت دفقات الإيمان في طريقها المنظور . وتحركت ( مراكز التخذيل ) لإنقاذ اليهود .. فكانت الهدنة الأولي ، التي فرضها النقراشى على حكومات العرب في اجتماع ( عالية ) . ويحدثنا صديق حدثه ممثل اليمن في ذلك المؤتمر ـ أيامئذ ـ قائلًا: لقد أعلن النقراشي رغبة مصر في إعلان الهدنة ، ليتاح لوسطاء الخير أن يقوموا بمهمة التسوية في جو مساعد . وحاول أكثر الأعضاء مناقشة تلك الرغبة الخطرة على ضوء منطق الأحداث ، فرفض النقراشي الدخول في ص_025

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت