شغل عما لم تسمع. سمعت سليمان بن مهران يقول: إذا كان بين يديك طعام تأكله، فتأخذ اللقمة فترمي بها خلف ظهرك، متى تشبع؟ 428\ 8
-ولا عبرة بما نقله أحمد بن أبي خيثمة: سمعت قطبة بن العلاء يقول: تركت حديث فضيل بن عياض لأنه روى أحاديث أزرى على عثمان بن عفان. قلت: فلا نسمع قول قطبة، ليته اشتغل بحاله، فقد قال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي وغيره: ضعيف وأيضا فالرجل صاحب سنة واتباع. قال أحمد بن أبي خيثمة: حدثنا عبدالصمد بن يزيد الصائغ: ذكر عند الفضيل وأنا أسمع الصحابة فقال: اتبعوا فقد كفيتم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم. قلت: إذا كان مثل كبراء السابقين الأولين، قد تكلم فيهم الروافض والخوارج، ومثل الفضيل يُتكلم فيه، فمن الذي يسلم من ألسنة الناس؟! لكن إذا ثبتت إمامة الرجل وفضله، لم يضره ماقيل فيه، وإنما الكلام في العلماء مفتقر الى وزن بالعدل والورع، وأما قول ابن مهدي: لم يكن بالحافظ، فمعناه لم يكن في علم الحديث كهؤلاء الحفاظ البحور، كشعبة ومالك وسفيان وحماد وابن المبارك ونظرائهم، لكنه ثبت قيم بما نقل، ما أخذ عليه في حديث فيما علمت، وهل يراد من العلم إلا ما انتهى إليه الفضيل رحمة الله عليه؟ 448\ 8
-ولقد كان خلق من طلبة الحديث يتكلفون الحج، وما المحرك لهم سوى لقي سفيان بن عيينه، لإمامته وعلو إسناده. قال: حرملة سمعت الشافعي يقول: ما رأيت أحدا فيه من آله العلم ما في سفيان بن عيينه، ومارأيت أكف عن الفتيا منه، قال: وما رأيت أحدا أحسن تفسيرا للحديث منه. و قال ابن المديني: كان سفيان إذا سُئل قال: لا أُحسن، فنقول و من نسأل؟ فيقول: سل العلماء، و سل الله التوفيق 457\ 8
-كان سفيان الثوري يقول: المعافى بن عمران ياقوتة العلماء. وقال بشر بن الحارث: إني لأذكر المعافى اليوم، فأنتفع بذكره، وأذكر رؤيته فأنتفع 82\ 9