-قال سفيان الثوري: من أصغى بسمعه إلى صاحب بدعة وهو يعلم، خرج من عصمة الله، ووكل إلى نفسه. وعنه: من يسمع ببدعة فلا يحكها لجلسائه، لا يلقيها في قلوبهم. قلت: أكثر أئمة السلف على هذا التحذير، يرون أن القلوب ضعيفة، والشبه خطافة 261\ 7
-قال حفص بن غياث: كنا نتعزى عن الدنيا بمجلس سفيان 269\ 7
-وعن وكيع قال: قالت أم سفيان لسفيان: اذهب فاطلب العلم حتى أعولك بمعزلي، فإذا كتبت عدة عشرة أحاديث، فانظر هل تجد في نفسك زيادة فاتبعه وإلا فلا تتعن 269\ 7
-وكان سفيان يقول: مالك ليس له حفظ. قلت: هذا يقوله سفيان لقوة حافظته، بكثرة حديثه ورحلته إلى الآفاق، وأما مالك فله إتقان وفقه لا يدرك شأوه فيه، وله حفظ تام فرضي الله عنهما 270\ 7
-خرج إبراهيم بن طهمان يريد الحج، فقدم نيسابور فوجدهم على قول جهم فقال: الإقامة على هؤلاء أفضل من الحج، فأقام فنقلهم من قول جهم إلى الإرجاء. وقال أبو زرعة: كنت عند أحمد بن حنبل، فذكر إبراهيم بن طهمان، وكان متكئا من علة فجلس وقال: لا ينبغي أن يذكر الصالحون فيتكأ، وقال أحمد: كان مرجئا شديدا على الجهمية 380\ 7
-الخليل الإمام صاحب العربية، ومنشىء علم العروض، وكان رأسا في لسان العرب، دينا ورعا قانعا متواضعا كبير الشأن، يقال إنه دعا الله أن يرزقه علما لا يسبق إليه، ففتح له بالعروض، وله كتاب العين في اللغة، وثقه ابن حبان، وقيل: كان متقشفا متعبدا، قال النضر: أقام الخليل في خص له بالبصرة، لا يقدر على فلسين، وتلامذته يكسبون بعلمه الأموال، وكان كثيرا ما ينشد * وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد * ذخرا يكون كصالح الأعمال * وكان رحمه الله مفرط الذكاء، ولد سنة مئة ومات سنة بضع وستين ومئة، وكان هو ويونس إمامي أهل البصرة في العربية، ومات ولم يتمم كتاب العين ولا هذبه، ولكن العلماء يغرفون من بحره، وعنه قال: لا يعرف الرجل خطأ معلمه حتى يجالس غيره. قال أيوب بن المتوكل: كان