الصفحة 34 من 289

-قال أبو قطن: سمعت شعبة بن الحجاج يقول: ما شيء أخوف عندي من أن يدخلني النار من الحديث. وعنه قال: وددت أني وقاد حمام، وأني لم أعرف الحديث. قلت: كل من حاقق نفسه في صحة نيته في طلب العلم، يخاف من مثل هذا، ويود أن ينجو كفافا 213\ 7

-قال الشافعي: كان شعبة يجيء إلى الرجل - يعني الذي ليس أهلا للحديث - فيقول: لا تحدث، و إلا استعديت عليك السلطان 216\ 7

-وقال أبو الوليد: سألت شعبة عن حديث فقال: والله لا حدثتك به، قلت: ولم؟ قال: لأني لم أسمعه إلا مرة 221\ 7

-عبد الرحمن بن مهدي: سمعت سفيان يقول: ما بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث قط، إلا عملت به ولو مرة. حاتم بن الوليد الكرماني: سمعت يحيى بن أبي بكير يقول: قيل لسفيان الثوري: إلى متى تطلب الحديث؟ قال: وأي خير أنا فيه خير من الحديث فأصير إليه، إن الحديث خير علوم الدنيا 242\ 7

-قال ابن المبارك: كنت أقعد إلى سفيان الثوري، فيحدث فأقول ما بقي من علمه شيء إلا وقد سمعته، ثم أقعد عنده مجلسا آخر، فيحدث فأقول: ما سمعت من علمه شيئا 248\ 7

-وقال أبو داود سمعت الثوري يقول: ما أخاف على شيء أن يدخلني النار إلا الحديث وعن سفيان قال: وددت أني قرأت القرآن ووقفت عنده، لم أتجاوزه إلى غيره وعن سفيان قال: من يزدد علما يزدد وجعا، ولو لم أعلم كان أيسر لحزني. وعنه قال: وددت أن علمي نسخ من صدري، ألست أريد أن أسأل غدا عن كل حديث رويته: أيش أردت به؟ قال يحيى القطان: كان الثوري قد غلبت عليه شهوة الحديث، ما أخاف عليه إلا من حبه للحديث. قلت: حب ذات الحديث والعمل به لله مطلوب من زاد المعاد، وحب روايته وعواليه والتكثر بمعرفته مذموم مخوف، فهو الذي خاف منه سفيان والقطان وأهل المراقبة، فإن كثيرا من ذلك وبال على المحدث 255\ 7

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت