-عن عقيل بن خالد: أن ابن شهاب كان يخرج إلى الأعراب يفقههم، فجاء أعرابي وقد نفد ما بيده، فمد الزهري يده إلى عمامتي فأخذها فأعطاه وقال: يا عقيل أعطيك خيرا منها340\ 5
-ابن أبي يونس سمعت مالكا يقول: إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذونه، لقد أدركت في المسجد سبعين ممن يقول: قال فلان، قال رسول الله، وإن أحدهم لو ائتمن على بيت المال لكان به أمينا، فما أخذت منهم شيئا، لأنهم لم يكونوا من أهل هذا الشأن، ويقدم علينا الزهري وهو شاب، فنزدحم على بابه. قلت: كان مالكا انخدع بخضاب الزهري فظنه شابا 343\ 5
-قال مالك بن دينار: إذا تعلم العالم العلم للعمل كسره، وإذا تعلمه لغير العمل زاده فخرا 362\ 5
-الفأفاء الإمام الفقيه أبو سلمة خالد بن سلمة بن العاص بن هشام بن المغيرة القرشي المخزومي الكوفي الفأفاء، وثقه أحمد وابن معين، وكان مرجئا ينال من علي رضي الله عنه، قتل في أواخر سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وهو من عجائب الزمان كوفي ناصبي، ويندر أن تجد كوفيا إلا وهو يتشيع، وكان الناس في الصدر الأول بعد وقعة صفين على أقسام، أهل سنة وهم أولو العلم، وهم محبون للصحابة، كافون عن الخوض فيما شجر بينهم، كسعد وابن عمر ومحمد بن سلمة، وأمم ثم شيعة يتوالون وينالون ممن حاربوا عليا، ويقولون إنهم مسلمون بغاة ظلمة، ثم نواصب وهم الذين حاربوا عليا يوم صفين، ويقرون بإسلام علي وسابقيه، ويقولون خذل الخليفة عثمان، فما علمت في ذلك الزمان شيعيا كفر معاوية وحزبه، ولا ناصبيا كفر عليا وحزبه، بل دخلوا في سب وبغض، ثم صار اليوم شيعة زماننا يكفرون الصحابة، ويبرؤون منهم جهلا وعدوانا، ويتعدون إلى الصديق قاتلهم الله، وأما نواصب وقتنا فقليل، وما علمت فيهم من يكفر عليا ولا صحابيا 374\ 5