فيحتطب فيضع يده على أفعى فتقتله، هذا مثل ضربته لك لطالب العلم أنه إذا حمل من العلم ما لا يطيقه قتله علمه كما قتلت الأفعى حاطب الليل 272\ 5
-روى إبراهيم بن سعد عن أبيه قال: ما سبقنا ابن شهاب من العلم بشيء إلا أنه كان يشد ثوبه عن صدره ويسأل عما يريد وكنا تمنعنا الحداثة. ابن أبي الزناد عن أبيه قال: كنا نكتب الحلال والحرام، وكان ابن شهاب يكتب كلما سمع، فلما احتيج إليه علمت أنه أعلم الناس، وبصر عيني به ومعه ألواح أو صحف يكتب فيها الحديث وهو يتعلم يومئذ. وعن أبي الزناد قال: كنت أطوف أنا والزهري ومعه الألواح والصحف فكنا نضحك به332\ 5
-قال يعقوب بن عبد الرحمن: أن الزهري كان يبتغي العلم من عروة وغيره، فيأتي جارية له وهي نائمة فيوقظها يقول لها: حدثني فلان بكذا، وحدثني فلان بكذا، فتقول: ما لي ولهذا؟ فيقول: قد علمت أنك لا تنتفعي به، ولكن سمعت الآن، فأردت أن أستذكره 334\ 5
-عن الليث وسمعته - الزهري - يبكي على العلم بلسانه ويقول: يذهب العلم وكثير ممن كان يعمل به فقلت له: لو وضعت من علمك عند من ترجو أن يكون خلفا؟ قال: والله ما نشر أحد العلم نشري، ولا صبر عليه صبري، ولقد كنا نجلس إلى ابن المسيب فما يستطيع أحد منا أن يسأله عن شيء، إلا أن يبتدىء الحديث، أو يأتي رجل يسأله عن شيء قد نزل به 335\ 5
-الحسن بن عمارة قال: أتيت الزهري بعد أن ترك الحديث، فألفيته على بابه فقلت: إن رأيت أن تحدثني؟ قال: أما علمت أني قد تركت الحديث؟ فقلت: إما أن تحدثني وأما أن أحدثك؟ فقال: حدثني، فقلت: حدثني الحكم عن يحيى بن الجزار سمع عليا رضي الله عنه يقول: ما أخذ الله على أهل الجهل أن يتعلموا، حتى أخذ على أهل العلم أن يعلموا، قال فحدثني بأربعين حديثا 338\ 5